تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
شرح
وليس عنده من يغسله إلا النساء هل تغسله النساء ؟ قال ( عليه السلام ) تغسله امرأته وذات محرمه وتصب عليه الماء صباء من فوق الثياب . وموثق ( 1 ) سماعة : عن رجل مات وليس عنده إلا نساء ، قال ( عليه السلام ) : تغسله امرأة ذات محرم منه ، وتصب النساء عليه الماء ولا يخلع ثوبه . وفي الجميع نظر : لأن الأول قاصر السند بأبي جميلة ، مع أن قوله : من غير أن تنظر إلى عورته ظاهر في أن الأمر بتغسيلها إياه في قميص إنما يكون لئلا تنظر إلى عورته . والثاني : قاصر سندا بالارسال ، مع احتمال أن يكون القيد لخصوص تغسيل ذات محرمة كما لا يخفى . والثالث : قاصر الدلالة لوجهين : ( 1 ) إن الظاهر من المرأة ما عدا الزوجة من المحارم . ( 2 ) احتمال أن يكون المنع عن خلع ثوبه لحضور النساء ، مع أنه لو سلمت تماميته سندا ودلالة ، لا يصلح لمقاومة ما سبق ، فيتعين حمله على الاستحباب . الثالث : لا فرق في الزوجة بين الحرة والأمة ، والدائمة والمنقطعة ، لاطلاق الأدلة ، والمصنف - رحمه الله - تنظر في المطلقة الرجعية . ويرد عليه : أن مقتضى اطلاق ما دل على أنها زوجة الحاقها بالزوجة . ودعوى انصرافه إلى غير هذا الحكم ممنوعة ، وأما المطلقة بائنا ، فلا اشكال في عدم الجواز فيه لأنها أجنبية قطعا كما في طهارة الشيخ الأعظم رحمه الله . الرابع : هل يجوز للزوجة تغسيل زوجها بعد انقضاء العدة إن فرض بقاء الميت بلا تغسيل إلى ذلك الوقت كما لو بقي الميت مدة طويلة لإرادة دفنه في أحد المشاهد
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب غسل الميت حديث 9 .