شرح
وليس عنده من يغسله إلا النساء هل تغسله النساء ؟ قال ( عليه السلام ) تغسله امرأته
وذات محرمه وتصب عليه الماء صباء من فوق الثياب .
وموثق ( 1 ) سماعة : عن رجل مات وليس عنده إلا نساء ، قال ( عليه السلام ) :
تغسله امرأة ذات محرم منه ، وتصب النساء عليه الماء ولا يخلع ثوبه .
وفي الجميع نظر : لأن الأول قاصر السند بأبي جميلة ، مع أن قوله : من غير أن
تنظر إلى عورته ظاهر في أن الأمر بتغسيلها إياه في قميص إنما يكون لئلا تنظر إلى
عورته .
والثاني : قاصر سندا بالارسال ، مع احتمال أن يكون القيد لخصوص تغسيل
ذات محرمة كما لا يخفى .
والثالث : قاصر الدلالة لوجهين : ( 1 ) إن الظاهر من المرأة ما عدا الزوجة من
المحارم . ( 2 ) احتمال أن يكون المنع عن خلع ثوبه لحضور النساء ، مع أنه لو سلمت
تماميته سندا ودلالة ، لا يصلح لمقاومة ما سبق ، فيتعين حمله على الاستحباب .
الثالث : لا فرق في الزوجة بين الحرة والأمة ، والدائمة والمنقطعة ، لاطلاق
الأدلة ، والمصنف - رحمه الله - تنظر في المطلقة الرجعية . ويرد عليه : أن مقتضى اطلاق
ما دل على أنها زوجة الحاقها بالزوجة .
ودعوى انصرافه إلى غير هذا الحكم ممنوعة ، وأما المطلقة بائنا ، فلا اشكال في
عدم الجواز فيه لأنها أجنبية قطعا كما في طهارة الشيخ الأعظم رحمه الله .
الرابع : هل يجوز للزوجة تغسيل زوجها بعد انقضاء العدة إن فرض بقاء الميت
بلا تغسيل إلى ذلك الوقت كما لو بقي الميت مدة طويلة لإرادة دفنه في أحد المشاهد
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 20 - من أبواب غسل الميت حديث 9 .