شرح
المشرفة ولم يتلاش الميت في هذه المدة بنحو يسقط غسله أم لا ؟ وجهان : اختار أولهما
في محكي الذكرى وجامع المقاصد والروض ، واستشكل فيه : بأنها تصير أجنبية
بانقضاء العدة لا سيما إذا تزوجت ، وبانصراف نصوص الباب الدالة على الجواز عن
مثل الفرض ، فالمرجع فيه عموم ما دل على اعتبار المماثلة المقدم على الاستصحاب ،
وبأنه علل الجواز في جملة من نصوص الباب المتقدمة كصحيح زرارة بأنها في عدة ، وهو
يقتضي عدم الجواز بعد انقضاء العدة .
ولكن يرد على الأول : أنها تصير أجنبية بالموت ، ومع ذلك جاز لها تغسيله ،
وكونها في عدة ليس معناه بقاء علقة الزوجية كما لا يخفى .
ويرد على الثاني : أن هذه الانصرافات الناشئة عن التشكيكات بدوية تزول
بأدنى تأمل ، فلا تصلح أن تكون مقيدة لاطلاق الأدلة .
ويرد على الثالث : أن المستفاد من النصوص بمقتضى العلة أن الحكم الثابت
للزوجة بعد انقضاء العدة هو الحكم الثابت للزوج من حين موت الزوجة ، ولازم ذلك
هو عدم كون الحكم المعلل بهذه العلة هو جواز التغسيل لما عرفت من جواز تغسيل
الزوج زوجته .
فتحصل : أن الأظهر هو الجواز .