تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
شرح
المشرفة ولم يتلاش الميت في هذه المدة بنحو يسقط غسله أم لا ؟ وجهان : اختار أولهما في محكي الذكرى وجامع المقاصد والروض ، واستشكل فيه : بأنها تصير أجنبية بانقضاء العدة لا سيما إذا تزوجت ، وبانصراف نصوص الباب الدالة على الجواز عن مثل الفرض ، فالمرجع فيه عموم ما دل على اعتبار المماثلة المقدم على الاستصحاب ، وبأنه علل الجواز في جملة من نصوص الباب المتقدمة كصحيح زرارة بأنها في عدة ، وهو يقتضي عدم الجواز بعد انقضاء العدة . ولكن يرد على الأول : أنها تصير أجنبية بالموت ، ومع ذلك جاز لها تغسيله ، وكونها في عدة ليس معناه بقاء علقة الزوجية كما لا يخفى . ويرد على الثاني : أن هذه الانصرافات الناشئة عن التشكيكات بدوية تزول بأدنى تأمل ، فلا تصلح أن تكون مقيدة لاطلاق الأدلة . ويرد على الثالث : أن المستفاد من النصوص بمقتضى العلة أن الحكم الثابت للزوجة بعد انقضاء العدة هو الحكم الثابت للزوج من حين موت الزوجة ، ولازم ذلك هو عدم كون الحكم المعلل بهذه العلة هو جواز التغسيل لما عرفت من جواز تغسيل الزوج زوجته . فتحصل : أن الأظهر هو الجواز .

تغسيل المحارم بعضهم بعضا

الثالث من موارد عدم اعتبار المماثلة : تغسيل المحارم بعضهم بعضا بلا خلاف فيه في الجملة ، بل اجماعا كما حكاه جماعة . وتشهد له جملة من النصوص - وقد تقدم بعضها - كصحيحي منصور والحلبي وغيرهما في الفرع السابق ، وسيأتي بعضها الآخر .