تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
شرح
المؤمن لا تغسيله ظاهرا مداراة لهم ، كما لو مات أحدهم في مفازة لم يطلع عليه إلا آحاد المسلمين بحيث لم يترتب عليه سوى أداء التكليف فيما بين العبد وبين ربه . وأما الرابع : فلأن ما يمكن دعوى كونه مطلقا أو عاما من النصوص الخبران المتقدمان ، وشئ منهما لا يكون كذلك ، أما الأول : فلأنه وارد في مقام بيان أصل الجعل والتشريع نظير قوله : صلاة الآيات واجبة . وأما الثاني : فمضافا إلى ضعفه بالاضمار ، أن عمومه إنما يكون بلحاظ أسباب الموت ، وأنه لا فرق بين الأسباب ، لا في مقام بيان من يجب تغسيله ، فلا وجه للاستدلال به في المقام ، بل الاستدلال به كالاستدلال بقوله : الغريق يغسل . ونحوه . وبعبارة أخرى : أن عمومه إنما يكون من جهة تغاير الموتى من حيث أسباب الموت ، ولا تعرض له للتغاير بخصوصيات أخر غير سبب الموت . فإذا لا دليل على وجوب تغسيله . ويؤيد عدم شمول النصوص له ما حكاه المحقق الثاني في محكي حاشية الشرائع : عن ظاهر الأصحاب أن الواجب هو تغسيله غسل أهل الخلاف ، فإن النصوص تدل على وجوب الغسل الصحيح كما لا يخفى ، بل يمكن استفادة عدم الوجوب من النصوص الواردة في بيان تعليل تغسيل الميت ، وأن الوجه فيه جعل الميت أقرب ( 1 ) إلى رحمة الله ، وأليق بشفاعة الملائكة ، أو أنه تنظيف للميت أو أنه كرامة له واحترام ، أو أنه ( 3 ) تطهير له عن الجنابة الحاصلة . إذ أيا ما كان لا يليق بغير المؤمن . فتحصل : أن الأظهر عدم الوجوب . ثم إنه ينبغي التنبيه على أمور : الأول : لو غسله المؤمن فهل يجب أن يكون
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب غسل الميت . ( 2 ) الوسائل - باب 18 - من أبواب غسل الميت . ( 3 ) الوسائل - باب 3 - من أبواب غسل الميت .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 329 | السيد محمد صادق الروحاني