وقراءة القرآن ،
شرح
ومقتضى هذه النصوص هو رجحان ذلك إذا عسر عليه النزع لا مطلقا ، فما في
الشرائع وغيرها من الحكم باستحبابه مطلقا في غير محله ، لا سيما وفي بعض النصوص
النهي عن مس الميت معللا بأنه إنما يزداد ضعفا ، هذا فيما إذا لم يوجب أذاه ، وإلا فلا
يجوز لأنه محرم إيذائه ، والاستحباب لا يصلح لمزاحمة الحرمة .
الخامس : أن يقرأ عنده : سورة يس ، والصافات ، والأحزاب ، وآية الكرسي ، وآية
السحرة ، وثلاث آيات من البقرة . ففي خبر سليمان ( 1 ) الجعفري : قال : رأيت أبا الحسن
( عليه السلام ) يقول لابنه القاسم : قم يا بني فاقرأ عند أخيك ( والصافات صفا )
حتى تتمها فقرأ فلما بلغ ( أهم أشد خلقا أمن خلقنا ) فقضى الفتى ، فلما سجي
وخرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له : كنا نعهد الميت إذا نزل به الموت يقرأ
عنده ( يس والقرآن الكريم ) فصرت تأمرنا ( بالصافات صفا ) ؟ فقال : يا بني لم
تقرأ عند مكروب من موت إلا عجل الله راحته .
والمستفاد منه قراءة كلتا السورتين كما لا يخفى .
وعن دعوات ( 2 ) الراوندي : روى أنه يقرأ عند المريض والميت آية الكرسي
ويقول : اللهم أخرجه إلى رضى منك ورضوان ، اللهم اغفر له ذنبه جل ثناء وجهك ،
ثم يقرأ آية السحرة ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات . . . الخ ) ثم يقرأ ثلاث
آيات من آخر البقرة ( لله ما في السماوات والأرض ) ثم يقرأ سورة الأحزاب .
بل ( و ) لا يبعد دعوى استحباب مطلق ( قراءة القرآن ) كما في المتن والمعتبر ،
وعن الذكرى لهذه النصوص بإلغاء الخصوصيات ، وما دل على رجحان التوسل بها في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب الاحتضار حديث 1 .
( 2 ) المستدرك - باب 39 - من أبواب الاحتضار حديث 35 .