تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وقراءة القرآن ،
شرح
ومقتضى هذه النصوص هو رجحان ذلك إذا عسر عليه النزع لا مطلقا ، فما في الشرائع وغيرها من الحكم باستحبابه مطلقا في غير محله ، لا سيما وفي بعض النصوص النهي عن مس الميت معللا بأنه إنما يزداد ضعفا ، هذا فيما إذا لم يوجب أذاه ، وإلا فلا يجوز لأنه محرم إيذائه ، والاستحباب لا يصلح لمزاحمة الحرمة . الخامس : أن يقرأ عنده : سورة يس ، والصافات ، والأحزاب ، وآية الكرسي ، وآية السحرة ، وثلاث آيات من البقرة . ففي خبر سليمان ( 1 ) الجعفري : قال : رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) يقول لابنه القاسم : قم يا بني فاقرأ عند أخيك ( والصافات صفا ) حتى تتمها فقرأ فلما بلغ ( أهم أشد خلقا أمن خلقنا ) فقضى الفتى ، فلما سجي وخرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له : كنا نعهد الميت إذا نزل به الموت يقرأ عنده ( يس والقرآن الكريم ) فصرت تأمرنا ( بالصافات صفا ) ؟ فقال : يا بني لم تقرأ عند مكروب من موت إلا عجل الله راحته . والمستفاد منه قراءة كلتا السورتين كما لا يخفى . وعن دعوات ( 2 ) الراوندي : روى أنه يقرأ عند المريض والميت آية الكرسي ويقول : اللهم أخرجه إلى رضى منك ورضوان ، اللهم اغفر له ذنبه جل ثناء وجهك ، ثم يقرأ آية السحرة ( إن ربكم الله الذي خلق السماوات . . . الخ ) ثم يقرأ ثلاث آيات من آخر البقرة ( لله ما في السماوات والأرض ) ثم يقرأ سورة الأحزاب . بل ( و ) لا يبعد دعوى استحباب مطلق ( قراءة القرآن ) كما في المتن والمعتبر ، وعن الذكرى لهذه النصوص بإلغاء الخصوصيات ، وما دل على رجحان التوسل بها في
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 41 - من أبواب الاحتضار حديث 1 . ( 2 ) المستدرك - باب 39 - من أبواب الاحتضار حديث 35 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 314 | السيد محمد صادق الروحاني