شرح
وأورد بعض على الاستدلال به : أن المرسل ضعيف بالارسال ، والمسند في
طريقة الحسين بن علوان وهو عامي لو يوثق ، وما ذكره بعض أعاظم المحققين رحمهم
الله بقوله ليس من دأبنا الاعتناء بضعف السند في مثل هذه الرواية المشهورة المقبولة
المعتضدة بجملة المعاضدات ، غير تام ، إذ لو علم استناد الأصحاب إلى هذا الخبر
كان ما ذكره متينا جدا ، ولكنه غير معلوم ، ولعلهم استندوا إلى غيره من النصوص
الآتية ، وعليه فلا جابر لضعف السند لو كان ضعيفا .
فالصحيح أن يجاب عنه : بأن المرسل في أول كتابه ضمن أو لا يورد فيه إلا ما
يعتمد عليه ويعمل به ، فالمرسل معتبر سندا ، ودلالته تامة : فلا توقف في الحكم
بالوجوب .
ومنها ( 1 ) : موثق معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن
الميت ، فقال : استقبل بباطن قدميه القبلة .
وأورد عليه بأمور ( 1 ) أنه ليس بصحيح .
وفيه : أن الموثق حجة كالصحيح .
( 2 ) إن الاستدلال به يتم لو كان السؤال عن حكم الميت ، وهو غير معلوم
لجواز أن يكون السؤال عن كيفية الاستقبال ، وعلى هذا التقدير لا ينعقد للجواب
ظهور في الوجوب .
وفيه : أن الظاهر من السؤال كون السؤال عن حكم الميت لا كيفية توجيهه إلى
القبلة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب الاحتضار حديث 4 .