الفصل الخامس : في غسل الأموات
ومباحثه خمسة الأول
الاحتضار ويجب فيه استقبال الميت بالقبلة
شرح
الفصل الخامس
في غسل الأموات
والكلام في هذا الفصل إنما وقع أصالة للبحث عن غسل الأموات ، ولكن
جرت سيرة الأصحاب على التعرض لباقي أحكامها من التكفين والصلاة عليها
وغيرهما حفظا عن الانتشار ، وعليه فما في بعض نسخ المتن من جعل العنوان حكم
الأموات أولى من الآخر من جعله خصوص غسل الأموات .
( ومباحثه ) أي مباحث هذا الفصل ( خمسة : الأول الاحتضار ) ثبتنا الله
بالقول الصادق لديه بمحمد وآله الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين سمي
بما لاستحضاره عقله كما في الحديث .
( ويجب فيه ) على المكلفين ( استقبال ) المحتضر عند زهاق روحه وحدوث الموت
( ب ) القبلة ليكون ( الميت ) حين تحقق الموت متوجها إلى ( القبلة ) على المشهور كما عن
موضع من الذكرى والروضة ، وفي الحدائق والمدارك وعن المرتضى وشيخ الطائفة في
الخلاف والنهاية والمحقق في المعتبر وصاحبي المدارك والذخيرة وغيرهم : أنه مستحب ،
وعن جماعة التردد فيه .
واستدل للأول بجملة من النصوص : منها : ما رواه ( 1 ) الصدوق في الفقيه مرسلا
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : سئل عن توجيه من الميت ، فقال ( عليه السلام ) : استقبل
بباطن قدميه القبلة . وقال وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : دخل رسول الله ( صلى الله
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 35 - من أبواب الاحتضار حديث 6 .