شرح
حدثا بالنسبة إلى جميع الصلوات ، لا خصوص صلاة الصبح .
وكيف كان فإن ساعدنا الدليل على وجوب الغسل لهما لا نبالي بما استظهره
رحمه الله من الاجماع على العدم .
ويمكن الاستدلال له : باطلاق النصوص ، حيث إنها تدل على أن الغسل
شرط لجميع الصلوات ، وتوجب المتوسطة غسلا واحدا بالنسبة إليها كما هو ظاهر جملة
منها وصريح جملة أخرى كروايتي سماعة : فإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كل
يوم مرة والوضوء كل صلاة . وصحيح زرارة المتقدم : صلت بغسل واحد ، أي تصلي
جميع الصلوات به . وإنما بنينا على وجوبه للغداة من جهة ظهور الأدلة في كونه ملحوظا
بنحو الشرط المتقدم .
وعليه فمقتضى اطلاقها وجوب الغسل للظهرين إذا حدثت بعد صلاة الفجر ،
كما أنها أن حدثت بعد الظهرين وجب الغسل للعشائين ، فما عن الرياض من وجوبه
للظهرين أو العشائين هو الأقوى .
يجب على المستحاضة اختبار حالها
السادس : يجب على المستحاضة اختبار حالها ، وأنها من أي قسم من الأقسام
الثلاثة كما عن المصنف رحمه الله في المنتهى والشهيد في الذكرى والمحقق الثاني في
جامع المقاصد وغيرهم في غيرها .
ويشهد له الأمر به في جملة من النصوص : كصحيح ( 1 ) ابن مسلم عن الإمام
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 14 .