تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
شرح
ظاهر في اعتبار المعاقبة ، لتعارف التعبير عن الشرطية المطلقة بمثل ذلك ، غير تام ، إذ مضافا إلى الفرق بين لفظ ( حين ) ولفظة ( عند ) أن الفرق بين التعبير بجواز الاتيان حين الاغتسال والأمر بالاغتسال حين الاتيان واضح لا يحتاج إلى بيان ، والمقام من قبيل الثاني . وأما الاستدلال له بوجوب الاقتصار في تسويغ الحدث الواقع بعد الغسل المخالف للأصل على المتيقن ، فيرد عليه : أن مقتضى اطلاق النصوص عدم وجوب الاقتصار على مقدار الضرورة ، ودعوى أنه لا اطلاق لها من هذه الجهة حتى يتمسك باطلاقها لجواز التأخير ممنوعة . واستدل للثاني : باطلاق النصوص ، وبالأصل ، وبقوم الإمام الصادق ( عليه السلام ) في خبر ( 1 ) ابن عبد الخالق : فإذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد الفجر ثم تصلي ركعتين قبل الغداة ثم تصلي الغداة . وبقوله ( عليه السلام ) في خبر ( 2 ) ابن بكير المتقدم : فإذا مضت عشرة أيام فعلت ما تفعله المستحاضة ثم صلت . فإن لفظة ( ثم ) للتراخي . وفي الكل نظر : أما الاطلاق فلأنه يتعين تقييده بما تقدم ، وبه يجب الخروج عن الأصل . وأما خبر ابن عبد الخالق : فهو لا يدل إلا على جواز الفصل بمقدار ركعتي النافلة ، وهذا المقدار من الفصل لا ينافي مع المقاربة المعتبرة ، لأنها أعم من المبادرة ، وبذلك يظهر وجه جواز الفصل بمقدار الأذان والإقامة وانتظار الجماعة والذهاب إلى مكان الصلاة إذا كانا غير منافيين للمقاربة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 1 - من أبواب الاستحاضة حديث 15 . ( 2 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب الحيض حديث 5 .