فقه الصادق ( ع ) — صفحة 261
المتوسطة الحادثة بعد صلاة الفجر الخامس : إذا حدثت المتوسطة بعد صلاة الفجر لا يجب الغسل لها اجماعا وقطعا ، ولا يخفى وجهه ، فهل يجب للظهرين أم لا ؟ وجهان : نسب في الجواهر إلى ظاهر كلام الأصحاب العدم ثم قال : بل لعل المتأمل في كلماتهم يمكنه تحصيل الاجماع على ذلك . أقول : إن جماعة من الأصحاب كالشهيد في محكي البيان ، والمحقق الثاني في محكي جامع المقاصد ، والشهيد الثاني في محكي الروضة ، وغيرهم في غيرها ، وإن صرحوا بذلك إلا أن الظاهر عدم تحقق الاجماع ، بل ولا الشهرة عليه كما صرح به الشيخ الأعظم رحمه الله ، إذ لا وجه لما أفاده في الجواهر بعد عدم تصريح أكثر الأصحاب بذلك إلا دعوى أن جماعة من الأصحاب ادعوا الاجماع على تخصيص الغسل بالغداة وهي فاسدة ، إذ الظاهر أن مرادهم من ذلك ليس اختصاص أثر الغسل بها ، بل يريدون به عدم وجوب غسل آخر لما عداها في مقابل الكثيرة . كما يشهد له ، أن جماعة من المصرحين بذلك أوجبوا الغسل لانقطاع دم المستحاضة للبرء مطلقا ، ولو لم تكن المتوسطة حدثا بالنسبة إلى غير الصبح لم يجب الغسل عند انقطاعه لبقية الصلوات . وما في محكي كشف اللثام : بأنها لو لم تغتسل لصلاة الصبح لزمها الغسل إذا أرادت الصلاة الباقية على وجه يظهر منه كونه من المسلمات ولولا كونها حدثا بالنسبة إلى غير الصبح لم يكن وجه لوجوب الغسل إذا أرادت الاتيان بغيرها . اللهم إلا أن يقال : إن غاية ما يدل عليه ذلك كون الاستحاضة المتوسطة الحادثة قبل صلاة الفجر