تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
شرح
التفكيك في الحجية بينها . ثم إن مقتضى الجمود على عبارة الصحيح هو عدم التوقف على غسل الفجر ، لعدم التعرض له ، إلا أن الظاهر إرادة تركها للغسل أصلا لشيوع التعبير في النصوص عن الأغسال الثلاثة الواجبة عليها بالغسل لكل صلاتين كما لا يخفى على ما راجعها ، وعليه فالنص إنما يدل على بطلان صومها عند ترك جميع الأغسال ، ولا دلالة له على توقفه على فعل جميعها أو بعضها ، نعم يكون التوقف على فعل الجميع أو البعض معلوما بالاجمال ، وحيث إن التوقف على غسل الفجر متيقن بحسب الفتاوى ، فلا يجري الأصل فيه ، كما أن التوقف على غسل الظهرين متيقن بحسب عبارة النص بعد ضم عدم القول بالتوقف على غسل العشائين دونه ، فلا يجري فيه أيضا ، فيجري الأصل بالنسبة إلى غسل العشائين بلا معارض وبه ينحل العلم الاجمالي . وبذلك تظهر أمور ( 1 ) توقف صحة صومها على الأغسال النهارية . ( 2 ) وجه احتمال توقفها على خصوص غسل الفجر وضعفه ، وأما الاستدلال له بأن غسل الظهرين بمنزلة الغسل للجنابة الحاصلة في أثناء النهار فيكفي في الصوم الدخول فيه مع الطهارة عن الحدث الأكبر ، فاجتهاد في مقابل النص . ( 3 ) وجه توقفها على جميع الأغسال الواجبة عليها حتى غسل ليلته اللاحقة كما هو ظاهر كل من عبر بتوقفها على الأغسال . وضعفه : وفي المقام احتمال رابع وقول ثالث ، وهو التوقف على غسل الليلة الماضية مطلقا ، أو بشرط عدم تقدم غسل الفجر قبله ، وهو المنسوب إلى الذكرى والروضة ، وقواه شيخنا الأعظم رحمه الله على فرض كون المنع للحدث لا للتعبد ، واستدل له :