تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
شرح
الشرح . أما صلاة الطواف فالظاهر عدم كونها من الموقتة التي تفوت بفوات وقتها . وفي الحاق المنذورة في وقت معين اتفق فيه الحيض بالموقتة قولان ، واستقرب في محكي جامع المقاصد وجوب القضاء ، واستدل له بعموم ما دل على وجوب قضاء الفوائت من الصلوات . وفيه : مضافا إلى اطلاق ما دل على نفي الوجوب عن الحائض - كما تقدم - وإلى أن شمول ما دل على وجوب القضاء في نفسه للصلاة الواجبة بالنذر محل نظر بل منع : إذ تلك الأدلة تختص بالأمور القابلة للتدارك لا في مثل الصلاة المنذورة الواجبة بعنوان الوفاء بالنذر ، فإن هذا العنوان مما لا يقبل لأن يقضي . وتمام الكلام في محله : أنه يكشف بالحيض فساد النذر لعدم مشروعية المنذور فلا فوت ولا قضاء ، وما في طهارة شيخنا الأعظم رحمه الله من أن ذلك أنما هو فيما إذا لم يكن النذر تعلق بذلك الوقت الشخصي بل تعلق بنوعه كما لو نذرت صوم كل خميس ، فإن اتفاق الحيض في بعض الخميسات لا يكشف عن فساد النذر ، غير تام ، إذ ذلك وإن لم يوجب فساد النذر مطلقا لكنه يوجب فساده في أيام المصادفة ، إذ مشروعية بعض المنذور لا تكفي في صحة نذر المجموع بعد اعتبار المشروعية في المتعلق ، فإذا الأظهر عدم وجوب القضاء . وأما النذر المعين في وقت موسع كما إذا أخرت الفعل المنذور حتى حاضت ، فمع عدم وجوب قضاء الصلاة المنذورة مطلقا لما أشرنا إليه آنفا ، لا شبهة في العدم ، وأما بناء على شمول أدلة القضاء لها أيضا فهل يجب القضاء كما عن جامع المقاصد ، أم لا ؟ وجهان أقواهما الأول ، إذ المتبادر من النصوص هو نفي قضاء ما استند عدم الاتيان بها من الصلوات إلى الحيض وكان هو السبب المنحصر لذلك . وعليه فترجع الحائض في ذلك إلى عموم ما دل على وجوب القضاء .