شرح
الشرح . أما صلاة الطواف فالظاهر عدم كونها من الموقتة التي تفوت بفوات وقتها .
وفي الحاق المنذورة في وقت معين اتفق فيه الحيض بالموقتة قولان ، واستقرب
في محكي جامع المقاصد وجوب القضاء ، واستدل له بعموم ما دل على وجوب قضاء
الفوائت من الصلوات .
وفيه : مضافا إلى اطلاق ما دل على نفي الوجوب عن الحائض - كما تقدم -
وإلى أن شمول ما دل على وجوب القضاء في نفسه للصلاة الواجبة بالنذر محل نظر بل
منع : إذ تلك الأدلة تختص بالأمور القابلة للتدارك لا في مثل الصلاة المنذورة الواجبة
بعنوان الوفاء بالنذر ، فإن هذا العنوان مما لا يقبل لأن يقضي .
وتمام الكلام في محله : أنه يكشف بالحيض فساد النذر لعدم مشروعية المنذور
فلا فوت ولا قضاء ، وما في طهارة شيخنا الأعظم رحمه الله من أن ذلك أنما هو فيما إذا
لم يكن النذر تعلق بذلك الوقت الشخصي بل تعلق بنوعه كما لو نذرت صوم كل
خميس ، فإن اتفاق الحيض في بعض الخميسات لا يكشف عن فساد النذر ، غير تام ، إذ
ذلك وإن لم يوجب فساد النذر مطلقا لكنه يوجب فساده في أيام المصادفة ، إذ مشروعية
بعض المنذور لا تكفي في صحة نذر المجموع بعد اعتبار المشروعية في المتعلق ، فإذا
الأظهر عدم وجوب القضاء .
وأما النذر المعين في وقت موسع كما إذا أخرت الفعل المنذور حتى حاضت ،
فمع عدم وجوب قضاء الصلاة المنذورة مطلقا لما أشرنا إليه آنفا ، لا شبهة في العدم ،
وأما بناء على شمول أدلة القضاء لها أيضا فهل يجب القضاء كما عن جامع المقاصد ،
أم لا ؟ وجهان أقواهما الأول ، إذ المتبادر من النصوص هو نفي قضاء ما استند عدم
الاتيان بها من الصلوات إلى الحيض وكان هو السبب المنحصر لذلك .
وعليه فترجع الحائض في ذلك إلى عموم ما دل على وجوب القضاء .