تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
شرح
والمتيقن منه أن لهم ولغيرهم الاستطراق فيها ولا يجوز مزاحمتهم في ذلك ، وأما ساير التصرفات فلا وجه للمنع عنها ، فيجوز اخراج الرواشن والأجنحة وفتح الباب وما شاكل وإن تضرر الجار بالاشراف عليه . نعم ، إذا تضرر الجار بذلك ، ولم يكن في منعه من الاخراج والفتح ضرر عليه ولا فوات نفع ، يجبر لقاعدة لا ضرر كما مر . وأما الطرق المرفوعة - وهي التي لا تنتهي إلى طريق أو مكان مباح يجوز استطراقه ، بل إما أن يكون رأسها مسدودا بجدار ونحوه ، أو تكون منتهية إلى سد - فقالوا إنه لا يجوز اخراج الرواشن والأجنحة وفتح الباب فيها إلا بإذن أربابها ، والمراد بأربابها كل من له إليها باب يخرج منه إليها على وجه شرعي . واستدلوا لذلك بأن المرفوع ملك لأربابه كسائر أملاكهم ، فيكون كالمال المشترك لا يصح لأحد من أربابه التصرف فيه إلا بإذن الباقين ، سواء كان التصرف باحداث الباب أو الساباط أو الروشن أم غيرها ، وسواء أضر بهم أم لم يضر . واستشكل فيه المحقق الأردبيلي ومنع ذلك إلا أن يثبت الملكية بوجه شرعي ولو بادعائهم الملكية مع عدم العلم بفساد الدعوى ، فإن الذي علم من التصرف بالاستطراق استحقاقهم ذلك ، وحيث إن أكثر الطرق والاستطراق يحصل في غير الملك فلا أمارة للملكية التي هي خلاف الأصل ، إذ لا فرق بين المسلوك والمرفوع في الحصول إلا أن المترددين في الأول أكثر . ثم أيد ذلك بعمل الناس من دخولهم في هذه السكك ووقوفهم وجلوسهم بدون إذن أربابها من دون نكير ، قال : وهو دليل عدم الملكية ، بل لو كان ملكا لم يجز لسائر الشركاء الدخول بدون إذن الباقين . وفيه أنه : يمكن توجيه ما أفاده المشهور بأن الطريق المرفوع تحت يد أربابه واليد أمارة الملكية ، ومع الاغماض عنه أنه حريم أملاكهم والمشهور بينهم ملكية الحريم وإن كنا أشكلنا فيه ومع التنزل ، فلا أقل من أنهم أحق به من غيرهم وكونه متعلقا