شرح
والمراد أن الماشية إنما ترعى بقرب الماء ، فإذا امتنع من الماء فقد امتنع من الكلأ وحازه
لنفسه ونحوه خبر عقبة ( 1 ) .
ومنها : ما يدل على جواز البيع ، كخبر إسماعيل بن الفضل المتقدم ، وصحيح
سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له الشرب مع قوم في
قناة فيها شركاء فيستغني بعضهم عن شربه ، يبيع شربه ؟ قال عليه السلام : نعم ، إن
شاء باعه بورق ، وإن شاء بكيل حنطة ( 2 ) .
وحسن الكاهلي عنه عليه السلام عن قناة بين قوم لكل رجل منهم شرب معلوم
فاستغنى رجل منهم عن شربه ، أيبيعه بحنطة أو شعير ؟ قال عليه السلام : يبيعه بما
شاء ، هذا مما ليس فيه شئ ( 3 ) ونحوه خبر علي بن جعفر ( 4 ) .
والجمع بين الطائفتين يقتضي البناء على كراهة البيع ، أو أفضلية عدم أخذ
العوض .
ثم إنه وقع الخلاف بين المجوزين في أخذ العوض ، في أنه هل يصح بيعه ، أم
يتعين في نقله بعوض من ايقاع معاملة أخرى عليه من صلح وشبهه ، نسب المحقق
القمي ره إلى المشهور عدم جواز البيع . وعن الشهيدة قده جواز بيعه دائما ، وعدم جوازه
بدون ذلك .
والأظهر هو الجواز مع المعلومية بمقدار يرتفع به الغرر . ولا يضر الجهل بالكيل
أو الوزن ، لعدم كون الماء من المكيل والموزون ، والنصوص المتقدمة شاهدة به . وحمل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب احياء الموات حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من كتاب احياء الموات حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 6 من كتاب احياء الموات حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 6 من أبواب احياء الموات حديث 3 .