تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
قناة ، فذهبت قناة الأخرى بماء قناة الأولى ، فقال عليه السلام : يتقايسان بحقايب البئر ليلة ليلة ، فينظر أيتها أضرت بصاحبتها ، فإن رأيت الأخيرة أضرت بالأولى فلتعور ( 1 ) ورواه في الوسائل عن الصدوق ، قال : وزاد : وقضى رسول الله بذلك ، وقال : إن كانت الأولى أخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الأول سبيل ( 2 ) . وخبره الآخر عنه عليه لسلام في رجل احتفر قناه وأتى لذلك سنة ، ثم إن رجلا احتفر إلى جانبها قناة ، فقضى أن يقاس الماء بحقايب البئر ، ليلة هذه وليلة هذه ، فإن كانت الأخيرة أخذت ماء الأولى عورت الأخيرة ، وإن كانت الأولى أخذت ماء الأخيرة لم يكن لصاحب الأخيرة على الأولى شئ ( 3 ) . ومورد هذه الأخبار الثلاثة الأخيرة وإن كان في القريتين ، إلا أنها تدل على أن الميزان هو الضرر ، وأنه لا عبرة بالقدر المعين . وأما خبر عقبة الذي هو مدرك القول الأول فهو في البئر وهو غير محل النزاع ، وحمله على العين وإن كان ممكنا إلا أنه يحتاج إلى دليل ، وفهم المشهور لا يصلح قرينة عليه ، وعليه فالقول الثاني أظهر . ولو سلم شموله لما هو محل النزاع ، وكذا النصوص المطلقة ، فيمكن الجمع بين الطائفتين بحمل النصوص الأول على صورة عدم معرفة الضرر ، وأن ما فيها مجعول طريقا للضرر وعدمه ، ويؤيده مناسبة الحكم والموضوع . ثم إن النصوص سيما ما اعتمدنا عليه في الحكم مختصة بالقناة في الأرض الموات ، وأما القناة في المعمورة فالظاهر أنه لا خلاف في أن لصاحب الأرض المعمورة المملوكة أن يحفر قناة في ملكه وإن تضرر صاحب القناة الأخرى ، وأنه لا حد لها ، ولا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 16 من كتاب احياء الموات حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 16 من أبواب كتاب احياء الموات حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 16 - من أبواب كتاب احياء الموات حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 462 | السيد محمد صادق الروحاني