مثليا ضمنه بأعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف على اشكال
شرح
مثليا ضمنه بأعلى القيم من حيث الغصب إلى حين التلف على اشكال ) . وتنقيح
القول في المقام بالبحث في مواضع :
الأول : في تعريف المثلي والقيمي ، وإن لم يقعا في شئ من الروايات ، ولا في
معقد اجماع ، بحيث يكون من قبيل الاجماع على القاعدة . فالمشهور في تفسير المثلي
أنه ما يتساوى أجزائه من حيث القيمة ، والمراد بالأجزاء الجزئيات والأفراد ، والمراد
بالتساوي التساوي من غير جهة الكم . فمحصل المراد أن المثلي ما له مماثل في الصورة
والصفات التي تختلف بها الرغبات وتتفاوت به القيم .
وأظن أن ما عن التحرير من تفسيره بما تماثلت أجزائه وتقاربت صفاته ، وما
عن الدروس والروضة من أنه المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب الصفات ، وما عن
بعضهم من أنه من يجوز بيعه سلما ، وما عن آخر من أنه ما يجوز بيع بعضه ، ببعض ،
ترجع إلى هذا المعنى ولا اختلاف بينهم بحسب المراد .
وأورد على ذلك بايرادات ذكرناها مع أجوبتها في كتاب البيع ، كما أنه قد ذكرنا
في ذلك الكتاب ما هو مقتضى الأصل عند الشك في المثلية والقيمية ، وما تقتضيه الأدلة
الاجتهادية عند الشك فيهما ، وهي مسائل مهمة وفيها تحقيقات نافعة ، راجعها .
الثاني : لا خلاف بين الأصحاب في أن ضمان المثلي إنما هو بالمثل ، والقيمي
بالقيمة ، واستفادة ذلك من الأدلة إنما هي من وجوه :
1 - إن مقتضى اطلاقات أدلة الضمان الواردة في المغصوبات والأمانات المفرط
فيها وغير تلكم المقامية ، ايكال ما يجب رده إلى ما هو المتعارف عند الناس ، ومن
المعلوم أن المتعارف عندهم رد العين مع بقائها ، ورد ما هو الأقرب إليها بعد عدم امكان
ردها ، والأقرب هو المثل ، لكونه تداركا للمالية والخصوصيات الفائتة التي تختلف بها
الرغبات . وفي صورة عدم امكان رده أيضا لعدم المماثل ، يراعى ما هو الأقرب إلى