تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
مثليا ضمنه بأعلى القيم من حين الغصب إلى حين التلف على اشكال
شرح
مثليا ضمنه بأعلى القيم من حيث الغصب إلى حين التلف على اشكال ) . وتنقيح القول في المقام بالبحث في مواضع : الأول : في تعريف المثلي والقيمي ، وإن لم يقعا في شئ من الروايات ، ولا في معقد اجماع ، بحيث يكون من قبيل الاجماع على القاعدة . فالمشهور في تفسير المثلي أنه ما يتساوى أجزائه من حيث القيمة ، والمراد بالأجزاء الجزئيات والأفراد ، والمراد بالتساوي التساوي من غير جهة الكم . فمحصل المراد أن المثلي ما له مماثل في الصورة والصفات التي تختلف بها الرغبات وتتفاوت به القيم . وأظن أن ما عن التحرير من تفسيره بما تماثلت أجزائه وتقاربت صفاته ، وما عن الدروس والروضة من أنه المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب الصفات ، وما عن بعضهم من أنه من يجوز بيعه سلما ، وما عن آخر من أنه ما يجوز بيع بعضه ، ببعض ، ترجع إلى هذا المعنى ولا اختلاف بينهم بحسب المراد . وأورد على ذلك بايرادات ذكرناها مع أجوبتها في كتاب البيع ، كما أنه قد ذكرنا في ذلك الكتاب ما هو مقتضى الأصل عند الشك في المثلية والقيمية ، وما تقتضيه الأدلة الاجتهادية عند الشك فيهما ، وهي مسائل مهمة وفيها تحقيقات نافعة ، راجعها . الثاني : لا خلاف بين الأصحاب في أن ضمان المثلي إنما هو بالمثل ، والقيمي بالقيمة ، واستفادة ذلك من الأدلة إنما هي من وجوه : 1 - إن مقتضى اطلاقات أدلة الضمان الواردة في المغصوبات والأمانات المفرط فيها وغير تلكم المقامية ، ايكال ما يجب رده إلى ما هو المتعارف عند الناس ، ومن المعلوم أن المتعارف عندهم رد العين مع بقائها ، ورد ما هو الأقرب إليها بعد عدم امكان ردها ، والأقرب هو المثل ، لكونه تداركا للمالية والخصوصيات الفائتة التي تختلف بها الرغبات . وفي صورة عدم امكان رده أيضا لعدم المماثل ، يراعى ما هو الأقرب إلى
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 434 | السيد محمد صادق الروحاني