تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
شرح
الضامن من الرد . ثم إن مورده ما إذا كان التعذر لعارض خارجي ، وأما إذا كان ذلك من جهة أن رد العين مستلزم لخروجها عن المالية ، كالخيط المغصوب الذي خيط به الثوب ، إذ قد يكون اخراجه من الثوب موجبا لتلفه ، فلا يكون موردا له ، وبذلك ظهر ما في استدلال صاحب الجواهر ، لوجوب البدل في المثال بالحيلولة . ولا يعتبر فيه سوى ما ذكر ، وعليه فصوره أربع - سوى الصورة الملحق فيها المال بالتلف - : إذ ربما يرجى فيها التمكن من العين قريبا ، وربما يرجى بعد مضي مدة طويلة . وعلى التقديرين ، أما أن يتعذر على الغاصب إعادة العين وإنما يرجى أن تعود بنفسها كطائر اعتاد العود ، وأما أن لا يتعذر . وعلى القول بثبوت بدل الحيلولة يثبت في جميع هذه الصور ، ولا وجه لتخصيصه بما إذا كان يرجى التمكن بعد مدة طويلة . نعم ، إذا كان زمان التعذر يسيرا جدا لا يكون مشمولا ، لما تقدم من الأدلة . الجهة الثالثة : في بيان أن التعذر الموضوع لهذا الحكم ، هل هو التعذر المسقط للتكليف برد العين أو الأعم منه ومن التعذر العرفي فيه ؟ وجهان . قد استدل للأول بأصالة عدم تسلط المالك على أزيد من إلزامه برد العين الذي كان قبل التعذر ، خرج عن ذلك ما إذا تعذر بالتعذر المسقط للتكليف . وبأنه مع عدم التعذر المسقط يكون مكلفا برد العين ، ولا يجتمع التكليف برد العين والبدل . وفيهما نظر . أما الأول فلأن الأدلة التي أقاموها على ثبوت بدل الحيلولة مقتضى اطلاقها ثبوته في مورد التعذر العرفي أيضا ، ومعه لا مورد للرجوع إلى الأصل . وأما الثاني فلأن مورد التكليف بالبدل زمان الاشتغال بالمقدمات ، ومورد التكليف برد العين هو زمان ما بعد المقدمات . ولكن الحق في المقام هو التفصيل بين كون زمان الاشتغال بالمقدمات قصيرا