فإن تعذر ضمن مثله ، فإن تعذر فقيمته يوم المطالبة ولو لم يكن
شرح
ارتفاعه بارتفاعه ، وعلى الجملة حق الأولوية الذي هو اعتبار خاص ليس من آثار
الملك .
ولا لما قيل من أن الدليل دل على أن المالك أحق بماله ، فيستفاد من ذلك كون
حق الأولوية من مقارنات الملك ، ولو شك في زواله بارتفاع الملك يستصحب ذلك . إذ
يرد عليه : إن ما دل عليه الدليل أولوية المالك بالتصرف في ماله عن غيره ، وهذا غير
ثبوت حق الأولوية .
بل لما مر من السيرة العقلائية وبناء العقلاء على ذلك ، وحيث إنه لم يردع
الشارع الأقدس عنه فيستكشف امضائه لذلك ، ويؤيده الاجماع عليه .
الجهة الثانية : في وجوب رده على القول بثبوته ، وعدم انتقاله إلى الغاصب ،
الظاهر ذلك ، إذ كما يجب رد المملوك إلى مالكه كذلك يجب رد ما هو متعلق الحق إلى
ذي الحق . ولو شك في وجوب رد متعلق الحق ، فهل يجري استصحاب وجوبه نظرا إلى
كون الملكية من الجهات التعليلية لوجوب الرد لا التقييدية ، فالموضوع عند العرف
يكون باقيا ، أم لا يجري لكونه من الجهات التقييدية ؟ وجهان ، أظهرهما الأول .
الجهة الثالثة : في أنه مع فرض ثبوت هذا الحق ، هل يكون ذلك للمالك أو
الغصب ؟ والأظهر هو الثاني ، لاقتضاء الغرامة ذلك ، ولبناء العقلاء عليه ، فالغاصب
أحق به من غيره .