تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
شرح
بينهما . ولأنه مملوك وليس للمالك ، فيكون للعامل . ولا طلاق النصوص بأن العامل يملك ما شرط من الربح ، وهو متحقق قبل الانضاض وقبل القسمة . ولصحيح محمد بن قيس عن الإمام الصادق عليه السلام عن رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، قال عليه السلام : يقوم ، فإن زاد درهما واحدا أعتق واستسعى في مال الرجل ( 1 ) إذ لو لم يكن مالكا لحصة من الربح بمجرد ظهوره لم ينعتق عليه أبوه في الصورة المفروضة في الخبر . واستدل للثاني بأنه قبل الانضاض غير موجود خارجي بل مقدر موهوم ، والمملوك لا بد وأن يكون محقق الوجود . وأورد عليه تارة بما عن جامع المقاصد والمسالك وغيرهما بالنقض بملك الدين مع أنه معدوم ، وأخرى بمنع كونه أمرا وهميا كما في العروة . ولكن الصحيح أن يقال : إن الربح لا يراد به المالية المحضة التي هي أمر انتزاعي ناشئ من الرغبة في العين ، وإلا لم يتم شئ من الايرادين ، بل المراد به مقدار من العين الموجودة على حسب الحصة من المالية ، وبه يندفع الاشكال رأسا ، وكون المراد من الربح ذلك هو المرتكز في أذهان أهل العرف كما يظهر لمن راجع ، ويشهد به أن له مطالبة القسمة . واستدل للثالث بأنه لو ملك قبل القسمة لاختص بربحه ، وبأنه يلزم أن يكون النقصان الحادث بعد ذلك شايعا في المال كسائر الأموال المشتركة ، والتالي باطل لانحصاره في الربح . ولكن يرد على الوجه الثاني أنه لا ملازمة بين الملك وضمان الحادث
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 - من أبواب المضاربة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 294 | السيد محمد صادق الروحاني