شرح
بينهما . ولأنه مملوك وليس للمالك ، فيكون للعامل . ولا طلاق النصوص بأن العامل يملك
ما شرط من الربح ، وهو متحقق قبل الانضاض وقبل القسمة . ولصحيح محمد بن
قيس عن الإمام الصادق عليه السلام عن رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة
فاشترى أباه وهو لا يعلم ، قال عليه السلام : يقوم ، فإن زاد درهما واحدا أعتق
واستسعى في مال الرجل ( 1 ) إذ لو لم يكن مالكا لحصة من الربح بمجرد ظهوره لم
ينعتق عليه أبوه في الصورة المفروضة في الخبر .
واستدل للثاني بأنه قبل الانضاض غير موجود خارجي بل مقدر موهوم ،
والمملوك لا بد وأن يكون محقق الوجود .
وأورد عليه تارة بما عن جامع المقاصد والمسالك وغيرهما بالنقض بملك الدين
مع أنه معدوم ، وأخرى بمنع كونه أمرا وهميا كما في العروة .
ولكن الصحيح أن يقال : إن الربح لا يراد به المالية المحضة التي هي أمر
انتزاعي ناشئ من الرغبة في العين ، وإلا لم يتم شئ من الايرادين ، بل المراد به مقدار
من العين الموجودة على حسب الحصة من المالية ، وبه يندفع الاشكال رأسا ، وكون
المراد من الربح ذلك هو المرتكز في أذهان أهل العرف كما يظهر لمن راجع ، ويشهد به
أن له مطالبة القسمة .
واستدل للثالث بأنه لو ملك قبل القسمة لاختص بربحه ، وبأنه يلزم أن يكون
النقصان الحادث بعد ذلك شايعا في المال كسائر الأموال المشتركة ، والتالي باطل
لانحصاره في الربح .
ولكن يرد على الوجه الثاني أنه لا ملازمة بين الملك وضمان الحادث
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 - من أبواب المضاربة .