تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
شرح
حدوث الإذن سيما العقدي منه كاف فيه ، ولذا لو وكله ثم سها عن توكيله بالمرة بحيث لم يبق في خزانة نفسه نفذ تصرفه عليه ، مع أن له أن يقول : أنت مأذون في التصرف في مالي في حياتي وبعد مماتي ، غاية الأمران يدخل في عنوان الوصية بالنسبة إلى ما بعد الموت . فالعمدة في الحكم بالبطلان الاجماع إن تم ، وما قيل من انصراف العقد إلى حال حياته في الغالب . وأما الثاني فقد استدل لبطلانه بموته باختصاص الإذن به . ويمكن أن يقال : إن عقد المضاربة إذا أوجب حقا للعامل في التصرف في المال ، فما دل على أن ما تركه الميت فلوارثه ( 1 ) يدل على انتقال هذا الحق كحق الشفعة وغيره إلى الوارث ، اللهم إلا أن يقال : إن ذلك متوقف على ثبوت كونه من قبيل الحق القابل للانتقال ولم يثبت ، والذي يسهل الخطب أن المسألة اجماعية ، كما أن ظاهر الأصحاب التسالم على بطلان العقود الجائزة مطلقا بالموت أو الجنون أو الاغماء ، أو نحو ذلك مما يوجب بطلان الإذن من المالك . وهل يجوز لوارث المالك إجازة العقد بعد موته أم لا ؟ ربما يقال بالثاني ، نظرا إلى أن المال حال العقد غير مربوط بالوارث ، فالعقد غير واقع على ماله حتى يأذن فيه ويجيزه . وأورد عليه بأنه يكفي في صحة الإجازة كون المال في معرض الانتقال إليه ، وإن لم يكن له علقة به حال العقد ، ومرجع إجازته حينئذ إلى ابقاء ما فعله المورث ، وهذا بظاهره بين الضعف . ويمكن أن يقال : إن المقام من قبيل إجازة البيع الواقع من غير المالك ثم ملك
هامش
( 1 ) النساء آية 11 و 12 أصول الكافي ج 1 ص 406 .