تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
شرح
وثانيا : إنه مع اطلاق أدلة الامضاء العامة ، بل وبناء العقلاء ، بل اطلاق ما دل من الأخبار على امضاء المضاربة الشاملة للمضاربة مع الشرط أيضا ، يمنع عن الرجوع إلى الأخذ بالمتيقن ، والرجوع في غيره إلى الأصل . وثالثا : إن ما ذكر لو تم لكان من حيث متعلق العقد ، ويكفي في صحة الشرط عموم أدلة الشروط . وعن الشيخ فيما إذا اشترط المالك على العامل بضاعة بطلان الشرط دون العقد في أحد قوليه ، وبطلانهما في قوله الآخر . وقد ذكر في وجه بطلانهما أن الشرط المزبور مناف لمقتضى العقد فيكون باطلا ، وحيث إنه يلزم من بطلانه جهالة حصة العامل لأن للشرط قسطا من الربح ، وببطلان الشرط يسقط ذلك القسط وهو مجهول ، فيبطل العقد لذلك . وفيه : أولا : إن الشرط ليس منافيا لمقتضى العقد ، لأن مقتضاه كون عمله في مال القراض بجزء من الربح ، والعمل الخارجي ليس عملا في مال القراض . وثانيا : إن الشرط ليس مقابلا في شئ من الموارد بالعوض ، فلا ينقص ببطلانه شئ من الحصة ، فلا تصير مجهولة . وذكر في وجه بطلان الشرط خاصة - مضافا إلى ما مر - بأن هذا الشرط لا أثر له ، لعدم وجوب الوفاء به لكونه في العقد الجائز ، ولا يلزم من تخلفه التسلط على الفسخ ، لجواز فسخه ولو مع عدم التخلف . وفيه : أولا : ما تقدم من أن الشروط في ضمن العقود الجائزة لازمة الوفاء . وثانيا : إن الفسخ الثابت بتخلف الشرط غير الفسخ المتحقق مع عدم التخلف ، فإن الأول حل العقد من الأول ، والثاني حله من الأثناء ، والثمرة ظاهرة . فالأظهر صحة الشرط والعقد معا .