شرح
وثانيا : إنه مع اطلاق أدلة الامضاء العامة ، بل وبناء العقلاء ، بل اطلاق ما دل
من الأخبار على امضاء المضاربة الشاملة للمضاربة مع الشرط أيضا ، يمنع عن
الرجوع إلى الأخذ بالمتيقن ، والرجوع في غيره إلى الأصل .
وثالثا : إن ما ذكر لو تم لكان من حيث متعلق العقد ، ويكفي في صحة الشرط
عموم أدلة الشروط .
وعن الشيخ فيما إذا اشترط المالك على العامل بضاعة بطلان الشرط دون
العقد في أحد قوليه ، وبطلانهما في قوله الآخر . وقد ذكر في وجه بطلانهما أن الشرط
المزبور مناف لمقتضى العقد فيكون باطلا ، وحيث إنه يلزم من بطلانه جهالة حصة
العامل لأن للشرط قسطا من الربح ، وببطلان الشرط يسقط ذلك القسط وهو
مجهول ، فيبطل العقد لذلك .
وفيه : أولا : إن الشرط ليس منافيا لمقتضى العقد ، لأن مقتضاه كون عمله في
مال القراض بجزء من الربح ، والعمل الخارجي ليس عملا في مال القراض .
وثانيا : إن الشرط ليس مقابلا في شئ من الموارد بالعوض ، فلا ينقص ببطلانه
شئ من الحصة ، فلا تصير مجهولة .
وذكر في وجه بطلان الشرط خاصة - مضافا إلى ما مر - بأن هذا الشرط لا
أثر له ، لعدم وجوب الوفاء به لكونه في العقد الجائز ، ولا يلزم من تخلفه التسلط على
الفسخ ، لجواز فسخه ولو مع عدم التخلف .
وفيه : أولا : ما تقدم من أن الشروط في ضمن العقود الجائزة لازمة الوفاء .
وثانيا : إن الفسخ الثابت بتخلف الشرط غير الفسخ المتحقق مع عدم
التخلف ، فإن الأول حل العقد من الأول ، والثاني حله من الأثناء ، والثمرة ظاهرة .
فالأظهر صحة الشرط والعقد معا .