تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
والمراد من قوله عليه السلام : المسلمون عند شروطهم ( 1 ) بيان صحة أصل الشرط لا اللزوم والجواز . فيرد عليه : إن الشرط هو الالتزام في ضمن التزام ، ومع تحقق ذلك مقتضى ظهور المسلمون عند شروطهم - الذي مضمونه عدم انفكاك المسلم عن شرطه - وجوب الوفاء به ما دام بقاء الموضوع . فحينئذ إن كان ذلك في ضمن عقد لازم فلا اشكال ، وإن كان في ضمن عقد جائز ، فإن ارتفع العقد بفسخ فقد انتفى الشرط فينتفي الوجوب بتبعه ، وإلا فالموضوع باق ولا يعقل تخلف حكمه عنه . وما أفاده من تبعيته للعقد لزوما وجوازا ، لا دليل عليه أصلا ، بل اطلاق دليل وجوب الوفاء به يشهد بخلافه ، وأغرب من ذلك دعواه عدم دلالة المسلمون عند شروطهم على لزوم الوفاء به . وكذا يصح الشرط ويجب الوفاء به لو اشترط المالك على العامل ، أو العكس ، بيعا أو قرضا أو قراضا أو بضاعة أو نحو ذلك . ودعوى أن القدر المتيقن من أدلة امضاء المضاربة ومشروعيتها ما إذا كان من المالك رأس المال خاصة ومن العامل التجارة ، فمع إضافة آخر لا يعلم المشروعية والأصل عدمها ، مندفعة : أولا : بأن الشرط كما مر مرارا لا يكون داخلا في العقد ، بل هو التزام مستقل غير مرتبط بالالتزام العقدي ، وإنما يكون الالتزام بالعقد والوفاء به معلقا عليه ، فهذا العقد الذي اشترط في ضمنه لا يكون فيه من المالك إلا رأس المال ، ومن العامل التجارة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار .