تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
نظرهم في المقام إلى ذلك . قال في الشرايع - بعد ذكر أن عقد المضاربة جائز من الطرفين - : فلو اشترط فيه الأجل لم يلزم ، لكن لو قال : إن مرت بك سنة مثلا فلا تشتر بعدها وبع صح ، لأن ذلك من مقتضى العقد ، وليس كذلك لو قال : علي أن لا أملك فيها منعك ، لأن ذلك مناف لمقتضى العقد . ومثله عبارة القواعد ، إلا أنه لم يتعرض لتعليل عدم الصحة ، وعلله في محكي جامع المقاصد بذلك اعتمادا منه على ما ذكره من القواعد قبل ذلك . وبالجملة المتتبع في كلمات الفقهاء يجد أن الشرط المنافي لمقتضى العقد عندهم هو شرط لزوم عقد المضاربة لا شرط عدم الفسخ . وكيف كان ، فالشرط باطل لكنه لا يبطل العقد ، لما مر في محله من أن الشرط الفاسد لا يفسد ، وإن كان الشرط عدم الفسخ بطل الشرط ، لا لما نسب إلى المشهور بل لأن حقيقة الشرط حيث تكون تعليق الالتزام بالعقد والوفاء به عليه ، فلا يصح شرط عدم الفسخ . وأما في المورد الثاني ، فإن كان الشرط لزوم العقد بطل لما مر ، وإن كانت عدم الفسخ فإن كان العقد جائزا بطل أيضا لما مر ، وإن كان لازما صح ووجب الوفاء به ، ولكن لو فسخه ينفسخ وإن عصى ، وعلى جميع التقادير لا يبطل العقد . ولو اشترط أحدهما على الآخر في ضمن عقد المضاربة مالا أو عملا ، فالظاهر صحته ولزوم الوفاء به ، لعموم دليل وجوب الوفاء بالشرط . وما اشتهر من أن الشروط في ضمن العقود الجائزة غير لازمة الوفاء ، يكون المراد به أنه للمشروط عليه أن يفسخ العقد ومعه لا يجب الوفاء به ، لا أنه لا يجب الوفاء به مع بقاء العقد وعدم فسخه . وأما ما أفاده صاحب الجواهر ره من أنه لا يجب الوفاء بها مع بقائها ، بدعوى أنها تابعة للعقد لزوما وجوازا ، بل مع جوازه هي أولى بالجواز وأنها معه شبه الوعد ،