تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
ويرد عليه أنه لا بد من الخروج عن الأصل بعمومات أدلة امضاء المعاملات ، وخصوص ما ورد في المضاربة بعد أن ليس فيها ما يشير إلى اعتبار التنجيز . وأما الوجوه التي استدلوا بها لمبطلية التعليق في مطلق العقود فقد ذكرناها في كتاب البيع ، وبينا عدم تمامية شئ منها سوى الاجماع في بعض العقود وليس منه المضاربة ، كيف وقد أفتى المحدث البحراني صريحا بعدم اعتبار التنجيز ! فالأظهر عدم اعتباره . ويشترط في المتعاقدين البلوغ والعقل والاختيار ، وفي المالك عدم الحجر لفلس ، بلا خلاف في شئ من تلكم ، وقد مر الكلام في الجميع في كتاب الإجارة والمزارعة ، وما ذكرناه في ذينك البابين يجري في المقام فلا وجه للإعادة .

اشتراط عدم الفسخ

وستعرف أن عقد المضاربة جائز من الطرفين ، يجوز لكل منهما فسخه . إنما الكلام في أنه لو اشترط فيه عدم الفسخ إلى زمان ، فعن المشهور بطلان الشرط المذكور بل العقد أيضا ، لأنه مناف لمقتضى العقد . ونخبة القول في المقام : إنه تارة يشترط عدم الفسخ في ضمن عقد المضاربة ، وأخرى يشترطه في ضمن عقد جائز أو لازم آخر . أما في المورد الأول ، فإن كان الشرط لزوم العقد وعدم انفساخه بالفسخ ، صح ما ذكره المشهور من كونه منافيا لمقتضى العقد ، ويكون مخالفا للمشروع ، والظاهر أن