شرح
يشير استدلالهم لعدم الصحة في الفرض الآتي بأن الفرض أنها ليست في مقابلة عمل ،
وعلى الجملة فالظاهر أنه لا خلاف في ذلك بل ولا اشكال كما ستعرف .
أما لو اشترطا لغير العامل منهما ، أو لغير من عمله أزيد ، ففي صحة الشرط
والعقد ، وبطلانهما ، وصحة العقد وبطلان الشرط فيكون كصورة الاطلاق ، أقوال :
أولها : للمرتضى والمصنف ووالده وولده ، بل عن المرتضى الاجماع عليه .
ثانيها : للشيخ والحلي والمحقق الثاني وجماعة .
ثالثها : لأبي الصلاح .
واستدل للأول بالأدلة العامة الدالة على امضاء العقود والشروط .
وللثاني بأن شرط الزيادة مخالف لمقتضى العقد ، فيبطل ويبطل العقد ، إذ لم يقع
التراضي بالشركة والإذن في التصرف إلا على ذلك التقدير . وبأن جعل الزيادة
لأحدهما من غير أن يكون له عمل يكون في مقابلتها ليس تجارة عن تراض ، بل هو
أكل بالباطل .
ولكن يرد على الأول أن الشرط ليس مخالفا لمقتضى العقد ، فإن مقتضى العقد
أي ما ينشأ به هو التشريك في المال ، وهذا يلائم مع كون الربح لأحدهما أزيد من ما
للآخر ، مع أنه لو تم لما كان هناك فرق بين مقابلة الزيادة بالعمل وعدمها . أضف إلى
ذلك أنه لو تم هذا الوجه لزم بطلان الشرط خاصة دون العقد ، فإن الشرط لا يوجب
تقييد التراضي بالشركة ، بعد كونه التزاما في ضمن التزام لا جزء من الالتزام العقدي .
ويرد على الثاني - مضافا إلى ما مر من كون الشرط خارجا عن التجارة
والتزاما في ضمنها - منع عدم كونه معه من التجارة عن تراض . فالأظهر هو الأول .
فإن قيل : إن العمل بالشرط غير لازم ، لأنه في عقد جائز .
قلنا : أولا : إنه مشترك الورود ، ولا فرق فيه بين ما لو كانت الزيادة بإزاء عمل