تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شرح
يشير استدلالهم لعدم الصحة في الفرض الآتي بأن الفرض أنها ليست في مقابلة عمل ، وعلى الجملة فالظاهر أنه لا خلاف في ذلك بل ولا اشكال كما ستعرف . أما لو اشترطا لغير العامل منهما ، أو لغير من عمله أزيد ، ففي صحة الشرط والعقد ، وبطلانهما ، وصحة العقد وبطلان الشرط فيكون كصورة الاطلاق ، أقوال : أولها : للمرتضى والمصنف ووالده وولده ، بل عن المرتضى الاجماع عليه . ثانيها : للشيخ والحلي والمحقق الثاني وجماعة . ثالثها : لأبي الصلاح . واستدل للأول بالأدلة العامة الدالة على امضاء العقود والشروط . وللثاني بأن شرط الزيادة مخالف لمقتضى العقد ، فيبطل ويبطل العقد ، إذ لم يقع التراضي بالشركة والإذن في التصرف إلا على ذلك التقدير . وبأن جعل الزيادة لأحدهما من غير أن يكون له عمل يكون في مقابلتها ليس تجارة عن تراض ، بل هو أكل بالباطل . ولكن يرد على الأول أن الشرط ليس مخالفا لمقتضى العقد ، فإن مقتضى العقد أي ما ينشأ به هو التشريك في المال ، وهذا يلائم مع كون الربح لأحدهما أزيد من ما للآخر ، مع أنه لو تم لما كان هناك فرق بين مقابلة الزيادة بالعمل وعدمها . أضف إلى ذلك أنه لو تم هذا الوجه لزم بطلان الشرط خاصة دون العقد ، فإن الشرط لا يوجب تقييد التراضي بالشركة ، بعد كونه التزاما في ضمن التزام لا جزء من الالتزام العقدي . ويرد على الثاني - مضافا إلى ما مر من كون الشرط خارجا عن التجارة والتزاما في ضمنها - منع عدم كونه معه من التجارة عن تراض . فالأظهر هو الأول . فإن قيل : إن العمل بالشرط غير لازم ، لأنه في عقد جائز . قلنا : أولا : إنه مشترك الورود ، ولا فرق فيه بين ما لو كانت الزيادة بإزاء عمل
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 260 | السيد محمد صادق الروحاني