ولكل منهما في الربح والخسران بقدر ماله ولو اشترطا التساوي مع اختلاف
المالين ، أو بالعكس ، جاز
شرح
قد يقال بكفاية امتزاج الحنطة بالشعير ، لأن المتيقن من الاجماع غير هذه الصورة ،
فتكون داخلة تحت عمومات أدلة الامضاء ، وهو متين .
بقي في المقام فرعان :
أحدهما : إنه لا خلاف ولا اشكال في أنه يتساوى الشريكان في الربح
والخسران ، ( و ) أن ( لكل منهما في الربح والخسران بقدر ماله ) . فلو تساويا في المال
المشترك تساويا في الربح والخسران ، ولو كان لأحدهما زيادة كان له من الربح بقدر
رأس ماله ، وكذا عليه من الخسارة ، بلا خلاف في شئ من ذلك ، مع اتفاقهما في العمل
أو اختلافهما فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، والسنة مستفيضة أو متواترة فيه ، مضافا
إلى اقتضاء أصول المذهب وقواعده في المشاع ذلك ، بل هو مقتضى الأصول العقلية
أيضا ، كذا في الجواهر .
( و ) إنما الخلاف فيما لو اشترطا في العقد غير ذلك . وملخص القول فيه : إنه
تارة يشترطان التساوي مع اختلاف المالين ، وأخرى يشترطان الاختلاف مع تساوي
المالين ، وثالثة يشترطان كون تمام الربح لأحدهما ، ورابعة يشترطان كون تمام الخسران
عليه ، وخامسة يشترطان كون تمام الربح لأحدهما والخسران على الآخر ، أو تمام الربح
له والخسران عليه . ثم إنه في جميع الصور تارة يكون الشرط للعامل منهما ، وأخرى
يكون لغيره .
أما ( لو اشترطا التساوي مع اختلاف المالين أو بالعكس ) أي اشترطا
الاختلاف مع تساويهما ، وكان شرط الزيادة للعامل منهما أو لمن عمله أزيد ، فلا خلاف
ولا اشكال على الظاهر عندهم في أنه ( جاز ) كما اعترف به غير واحد ، قال في محكي
التذكرة : لو اختص أحدهما بمزيد عمل وشرط مزيد ربح له صح عندنا ، وإلى ذلك