تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
ولكل منهما في الربح والخسران بقدر ماله ولو اشترطا التساوي مع اختلاف المالين ، أو بالعكس ، جاز
شرح
قد يقال بكفاية امتزاج الحنطة بالشعير ، لأن المتيقن من الاجماع غير هذه الصورة ، فتكون داخلة تحت عمومات أدلة الامضاء ، وهو متين . بقي في المقام فرعان : أحدهما : إنه لا خلاف ولا اشكال في أنه يتساوى الشريكان في الربح والخسران ، ( و ) أن ( لكل منهما في الربح والخسران بقدر ماله ) . فلو تساويا في المال المشترك تساويا في الربح والخسران ، ولو كان لأحدهما زيادة كان له من الربح بقدر رأس ماله ، وكذا عليه من الخسارة ، بلا خلاف في شئ من ذلك ، مع اتفاقهما في العمل أو اختلافهما فيه ، بل الاجماع بقسميه عليه ، والسنة مستفيضة أو متواترة فيه ، مضافا إلى اقتضاء أصول المذهب وقواعده في المشاع ذلك ، بل هو مقتضى الأصول العقلية أيضا ، كذا في الجواهر . ( و ) إنما الخلاف فيما لو اشترطا في العقد غير ذلك . وملخص القول فيه : إنه تارة يشترطان التساوي مع اختلاف المالين ، وأخرى يشترطان الاختلاف مع تساوي المالين ، وثالثة يشترطان كون تمام الربح لأحدهما ، ورابعة يشترطان كون تمام الخسران عليه ، وخامسة يشترطان كون تمام الربح لأحدهما والخسران على الآخر ، أو تمام الربح له والخسران عليه . ثم إنه في جميع الصور تارة يكون الشرط للعامل منهما ، وأخرى يكون لغيره . أما ( لو اشترطا التساوي مع اختلاف المالين أو بالعكس ) أي اشترطا الاختلاف مع تساويهما ، وكان شرط الزيادة للعامل منهما أو لمن عمله أزيد ، فلا خلاف ولا اشكال على الظاهر عندهم في أنه ( جاز ) كما اعترف به غير واحد ، قال في محكي التذكرة : لو اختص أحدهما بمزيد عمل وشرط مزيد ربح له صح عندنا ، وإلى ذلك
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 259 | السيد محمد صادق الروحاني