شرح
فالمتحصل مما ذكرناه أن المراهنة والمباراة مع العوض فاسدة ، وما يؤخذ حرام
لا يجوز التصرف فيه .
هذا كله في الحكم الوضعي . وأما حكمها التكليفي فيدل على الحرمة أدلة
القمار ، وأما سائر النصوص المتقدمة فهي ظاهرة في الحكم الوضعي ولا نظر لها إلى
الحكم التكليفي .
وقد استدل صاحب الجواهر ره لجوازها التكليفي بصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل آكل وأصحاب له شاة ،
فقال : إن أكلتموها فهي لكم ، وإن لم تأكلوها فعليكم كذا وكذا ، فقضى فيه أن ذلك
باطل لا شئ في المؤاكلة من الطعام ما قل منه وما كثر ، ومنع عن الغرامة فيه ( 1 ) بدعوى
أنه متضمن لفساد المراهنة في الطعام خاصة ، ولو كانت محرمة لردع عنها أيضا ،
فيستكشف من عدم الردع الجواز .
وفيه : إن الظاهر كون الخبر أجنبيا عن المراهنة بالأكل ، وأنها يكون مورد الخبر
الإباحة المالكية المشروطة بالالتزام بالاعطاء لا الاعطاء ،
فالقاعدة الأولية تقتضي فساد المعاملة وحرمتها .
الألفاظ المستعملة في هذا الباب
وقد خرج عن هذه القاعدة المعاملة على السباق في موارد خاصة كما مر ،
وتنقيح القول فيه ببيان أمور :
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 ص 424 باب نوادر القضاء الوسائل باب 5 من أبواب كتاب الجعالة .