تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
شرح
فالمتحصل مما ذكرناه أن المراهنة والمباراة مع العوض فاسدة ، وما يؤخذ حرام لا يجوز التصرف فيه . هذا كله في الحكم الوضعي . وأما حكمها التكليفي فيدل على الحرمة أدلة القمار ، وأما سائر النصوص المتقدمة فهي ظاهرة في الحكم الوضعي ولا نظر لها إلى الحكم التكليفي . وقد استدل صاحب الجواهر ره لجوازها التكليفي بصحيح محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل آكل وأصحاب له شاة ، فقال : إن أكلتموها فهي لكم ، وإن لم تأكلوها فعليكم كذا وكذا ، فقضى فيه أن ذلك باطل لا شئ في المؤاكلة من الطعام ما قل منه وما كثر ، ومنع عن الغرامة فيه ( 1 ) بدعوى أنه متضمن لفساد المراهنة في الطعام خاصة ، ولو كانت محرمة لردع عنها أيضا ، فيستكشف من عدم الردع الجواز . وفيه : إن الظاهر كون الخبر أجنبيا عن المراهنة بالأكل ، وأنها يكون مورد الخبر الإباحة المالكية المشروطة بالالتزام بالاعطاء لا الاعطاء ، فالقاعدة الأولية تقتضي فساد المعاملة وحرمتها . الألفاظ المستعملة في هذا الباب وقد خرج عن هذه القاعدة المعاملة على السباق في موارد خاصة كما مر ، وتنقيح القول فيه ببيان أمور :
هامش
( 1 ) الكافي ج 8 ص 424 باب نوادر القضاء الوسائل باب 5 من أبواب كتاب الجعالة .