شرح
إلى الحشفة أو يتجاوز حد الختان ، وكذا الكحال والبيطار ، مثل أن يحيف على الحافر ،
أو يفصد فيقتل ، أو يجني ما يضر بالدابة ولو احتاط واجتهد ، من غير فرق بين كون
العمل في ملكه أو ملك المستأجر ، وبين حضور رب المال أو غيبته ، بلا خلاف أجده في
شئ من ذلك بين المتقدمين والمتأخرين منا ، كذا في الجواهر .
وفي المسالك : أما الضمان فيما يتلف بيده فهو موضع وفاق ، ولا فرق في ذلك
بين الحاذق وغيره ، ولا بين المختص والمشترك ، ولا بين المفرط وغيره .
وتنقيح القول في المقام : إنه يقع الكلام تارة فيما لو أفسده ، وأخرى في ما لو
تلف في يد الصانع لا بسببه من غير تفريط ولا تعد .
أما المورد الأول ، فتارة يبحث فيما تقتضيه القواعد ، وأخرى فيما تقتضيه
النصوص الخاصة .
أما مقتضى القاعدة ، فهو الضمان مع كون الخطأ من الصانع وسبق يده ، وعدمه
مع كون المحل غير قابل ، كما لو كان الطفل ضعيف المزاج وغير محتمل للجرح ،
والثوب عتيقا ينخرق بالقصارة .
أما الضمان في الأول ، فلعموم من أتلف الشامل للاتلاف عن قصد وعن غير
قصد إليه ، لعدم كونه من العناوين القصدية الصادق على ما لو أوجد المتلف الجزء
الأخير من العلة التامة ، ولو كان شرطا من شروطه بل ومعدا من معداته ، كما لو ألقاه
في النار المتولد منه الاحراق ، فإن الملقي لم يصدر منه فعل سوى ايجاد الشرط وهي
الملاقاة للنار ويصدق عليه المتلف . وعلى ما لو كان ذلك بغير اختياره ، كالنائم يكسر
كوز الغير ، والحمال يعثر فينكسر حمله ، فإنه بعثرته عن غير اختيار كسر الحمل بغير
اختيار منه .
وأما عدم الضمان في الثاني ، فليس من جهة عدم صدق الاتلاف كما توهم بل