تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
إلى الحشفة أو يتجاوز حد الختان ، وكذا الكحال والبيطار ، مثل أن يحيف على الحافر ، أو يفصد فيقتل ، أو يجني ما يضر بالدابة ولو احتاط واجتهد ، من غير فرق بين كون العمل في ملكه أو ملك المستأجر ، وبين حضور رب المال أو غيبته ، بلا خلاف أجده في شئ من ذلك بين المتقدمين والمتأخرين منا ، كذا في الجواهر . وفي المسالك : أما الضمان فيما يتلف بيده فهو موضع وفاق ، ولا فرق في ذلك بين الحاذق وغيره ، ولا بين المختص والمشترك ، ولا بين المفرط وغيره . وتنقيح القول في المقام : إنه يقع الكلام تارة فيما لو أفسده ، وأخرى في ما لو تلف في يد الصانع لا بسببه من غير تفريط ولا تعد . أما المورد الأول ، فتارة يبحث فيما تقتضيه القواعد ، وأخرى فيما تقتضيه النصوص الخاصة . أما مقتضى القاعدة ، فهو الضمان مع كون الخطأ من الصانع وسبق يده ، وعدمه مع كون المحل غير قابل ، كما لو كان الطفل ضعيف المزاج وغير محتمل للجرح ، والثوب عتيقا ينخرق بالقصارة . أما الضمان في الأول ، فلعموم من أتلف الشامل للاتلاف عن قصد وعن غير قصد إليه ، لعدم كونه من العناوين القصدية الصادق على ما لو أوجد المتلف الجزء الأخير من العلة التامة ، ولو كان شرطا من شروطه بل ومعدا من معداته ، كما لو ألقاه في النار المتولد منه الاحراق ، فإن الملقي لم يصدر منه فعل سوى ايجاد الشرط وهي الملاقاة للنار ويصدق عليه المتلف . وعلى ما لو كان ذلك بغير اختياره ، كالنائم يكسر كوز الغير ، والحمال يعثر فينكسر حمله ، فإنه بعثرته عن غير اختيار كسر الحمل بغير اختيار منه . وأما عدم الضمان في الثاني ، فليس من جهة عدم صدق الاتلاف كما توهم بل
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 141 | السيد محمد صادق الروحاني