شرح
الموارد المتقدمة إليها الإشارة .
مطالبة الزوج بالاستمتاع في الزمان المعين للإجارة
إذا عرفت ذلك ، فيقع الكلام فيما لو استأجر المرأة للارضاع ، بناء على صحة
الإجارة أو أوقع المعاملة عليها بالنحو المشروع ، ثم طالبها الزوج بالاستمتاع ، فإنه
يجب عليها التمكين وهو ينافي الارضاع الواجب عليها . ومحل الكلام صور ثلاث :
الأولى : أن يبني على جواز الارضاع بلا إذن الزوج ، في صورة عدم المنافاة لحق
الاستمتاع الثابت عليها في أوقاتها بنحو الكلي في المعين .
الثانية : ما إذا كان الزوج في السفر أو مريضا ، فاتفق عود الزوج وزوال
المرض ، وطالبها بالاستمتاع في الزمان المعين للإجارة .
الثالثة : ما إذا آجرت نفسها للارضاع قبل النكاح .
أما الصورة الأولى ، فإن قلنا بأن للزوج حق الاستمتاع في جميع الأوقات بنحو
الاستغراق ، فلا اشكال في بطلان الإجارة المفروضة ، فإن المرأة تكون حينئذ نظير
الأجير الخاص ، ولكن الظاهر أنه ليس كذلك . وعليه فحيث لا يمكن الالتزام بأن
الاستمتاع الذي يملكه الزوج إنما هو الاستمتاع في زمان معين لعدم المعين شرعا ، ولا
في زمان مردد لأن المردد من حيث هو مردد لا حقيقة له ولا تحقق فلا يملك ، ولا معلقا
على أي وقت شاء الزوج لأن هذا الحق ثابت شاء الزوج أم لم يشاء ، فلا محالة يكون
بنحو الكلي في المعين ، غاية الأمران ولاية التعيين بيد الزوج .
فإن كان الارضاع أيضا بنحو الكلي في المعين ، وكانت ولاية التعيين بيد المرأة ،
لا اشكال في أنه لا يجوز لها الارضاع مع مطالبة الزوج للاستمتاع .