شرح
الإجارة ، فتأمل .
استئجار المرأة للارضاع
ومنها : ما إذا استأجر المرأة للارضاع وصادف مطالبة الزوج للاستمتاع . وقبل
بيان حكمه لا بد من التعرض لحكم هذا الاستئجار جوازا ومنعا في نفسه ، فنقول : قد
اضطربت كلمات القوم فيه وفي نظائره ، كإجارة الفحل للضراب ، والحمام للاستحمام ،
وما شاكل . ومنشأ الاشكال فيها أن هذه الأعيان - أي اللبن في المرضعة والشاة ، والماء
في الحمام ، وما شاكل - إن لم تكن مملوكة بعقد الإجارة فما المجوز للانتفاع بها ، وإن
كانت مملوكة فما المملك لها ، إذ المفروض أنه ليس غير الإجارة ، وهي لا تقتضي إلا
ملك المنفعة ولا تقتضي ملك الأعيان .
وأجابوا عنه تارة بالاجماع على صحة الإجارة في هذه الموارد .
وأخرى بأن المنفعة أمر عرفي ربما تصدق على بعض الأعيان ، ويراه العرف
منفعة لعين أخرى ، وإن كان لو لوحظ مستقلا كان من الأعيان ، نظير اللبن للمرأة
والشاة ، والثمرة للشجرة ، والماء للحمام .
وثالثة - كما أفاده المحقق الأصفهاني - بأن العمل والمنفعة في هذه الموارد على
قسمين :
أحدهما : إن الاستيفاء يستتبع تلف العين ، كالاستحمام في ماء الحمام بالدخول
والخروج ، وكالارضاع أو الرضاع بدخول اللبن في معدة الصبي ، وكالضراب بدخول
النطفة في رحم الدابة .
الثاني : إن الاستيفاء يستتبع وجود عين ، كالاستقاء من البئر ، وحلب الشاة