تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
الإجارة ، فتأمل . استئجار المرأة للارضاع ومنها : ما إذا استأجر المرأة للارضاع وصادف مطالبة الزوج للاستمتاع . وقبل بيان حكمه لا بد من التعرض لحكم هذا الاستئجار جوازا ومنعا في نفسه ، فنقول : قد اضطربت كلمات القوم فيه وفي نظائره ، كإجارة الفحل للضراب ، والحمام للاستحمام ، وما شاكل . ومنشأ الاشكال فيها أن هذه الأعيان - أي اللبن في المرضعة والشاة ، والماء في الحمام ، وما شاكل - إن لم تكن مملوكة بعقد الإجارة فما المجوز للانتفاع بها ، وإن كانت مملوكة فما المملك لها ، إذ المفروض أنه ليس غير الإجارة ، وهي لا تقتضي إلا ملك المنفعة ولا تقتضي ملك الأعيان . وأجابوا عنه تارة بالاجماع على صحة الإجارة في هذه الموارد . وأخرى بأن المنفعة أمر عرفي ربما تصدق على بعض الأعيان ، ويراه العرف منفعة لعين أخرى ، وإن كان لو لوحظ مستقلا كان من الأعيان ، نظير اللبن للمرأة والشاة ، والثمرة للشجرة ، والماء للحمام . وثالثة - كما أفاده المحقق الأصفهاني - بأن العمل والمنفعة في هذه الموارد على قسمين : أحدهما : إن الاستيفاء يستتبع تلف العين ، كالاستحمام في ماء الحمام بالدخول والخروج ، وكالارضاع أو الرضاع بدخول اللبن في معدة الصبي ، وكالضراب بدخول النطفة في رحم الدابة . الثاني : إن الاستيفاء يستتبع وجود عين ، كالاستقاء من البئر ، وحلب الشاة