تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
وهي مملوكة فاشتراها عائشة فأعتقتها ، فخيرها رسول الله ( ص ) وقال : إن شاءت تقر عند زوجها وإن شاءت فارقته ، وكان مواليها الذين باعوها شرطوا على عائشة أن لهم ولاءها ، فقال رسول الله ( ص ) : الولاء لمن أعتق ( 1 ) . ومثله صحيح عيص بن القاسم ( 2 ) . وحملها على الشرط الخارج عن العقد خلاف الظاهر . وصحيحه الآخر عن أحدهما ( ع ) في رجل اشترى جارية وشرط لأهلها أن لا يبع ولا يهب ولا يورث قال ( ع ) يفي بذلك إذا شرط لهم إلا الميراث ( 3 ) ومثله مرسل جميل ( 4 ) . وظاهرهما بيان واقعة شخصية خارجية فهما لا يدلان على صحة الشرطين بالتبع صحة البيع وبطلان الشرط الثالث ، فيدلان على عدم مفسدية الشرط الفاسد للعقد . ويؤيد ذلك ما ورد في النكاح من الأخبار الدالة على صحة عقده وفساد الشرط فيه كصحيح محمد بن قيس ( 5 ) بل وخبر الوشاء ( 6 ) الذي استدل به بعضهم على عدم مفسدية الشرط الفاسد . وقد يستدل للصحة بأن صحة الشرط متوقفة على صحة البيع فلو كان الحكم بصحة البيع موقوفا على صحة الشرط لزم الدور . ويرد عليه : أن صحة العقد لا تتوقف على وجود الشرط فضلا عن صحته ، نعم على القول بمفسدية الشرط الفاسد تتوقف على عدم الاشتمال على الشرط الفاسد وهو لا يتوقف على صحة العقد كما هو واضح ، مع أن المراد من الشرط الفاسد المتوقف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 من أبواب كتاب العتق حديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل باب 37 من أبواب كتاب العتق حديث 1 - 2 . ( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب الحيوان حديث 2 . ( 4 ) الوسائل باب 15 من أبواب الحيوان حديث 2 . ( 5 ) الوسائل باب 38 و 39 من أبواب المهور حديث 1 - 4 . ( 6 ) الوسائل باب 38 و 39 من أبواب المهور حديث 1 - 4 .