شرح
وهي مملوكة فاشتراها عائشة فأعتقتها ، فخيرها رسول الله ( ص ) وقال : إن شاءت تقر
عند زوجها وإن شاءت فارقته ، وكان مواليها الذين باعوها شرطوا على عائشة أن لهم
ولاءها ، فقال رسول الله ( ص ) : الولاء لمن أعتق ( 1 ) .
ومثله صحيح عيص بن القاسم ( 2 ) .
وحملها على الشرط الخارج عن العقد خلاف الظاهر .
وصحيحه الآخر عن أحدهما ( ع ) في رجل اشترى جارية وشرط لأهلها أن
لا يبع ولا يهب ولا يورث قال ( ع ) يفي بذلك إذا شرط لهم إلا الميراث ( 3 ) ومثله مرسل
جميل ( 4 ) .
وظاهرهما بيان واقعة شخصية خارجية فهما لا يدلان على صحة الشرطين بالتبع
صحة البيع وبطلان الشرط الثالث ، فيدلان على عدم مفسدية الشرط الفاسد للعقد .
ويؤيد ذلك ما ورد في النكاح من الأخبار الدالة على صحة عقده وفساد
الشرط فيه كصحيح محمد بن قيس ( 5 ) بل وخبر الوشاء ( 6 ) الذي استدل به بعضهم على
عدم مفسدية الشرط الفاسد .
وقد يستدل للصحة بأن صحة الشرط متوقفة على صحة البيع فلو كان الحكم
بصحة البيع موقوفا على صحة الشرط لزم الدور .
ويرد عليه : أن صحة العقد لا تتوقف على وجود الشرط فضلا عن صحته ، نعم على القول بمفسدية الشرط الفاسد تتوقف على عدم الاشتمال على الشرط الفاسد
وهو لا يتوقف على صحة العقد كما هو واضح ، مع أن المراد من الشرط الفاسد المتوقف
هامش
( 1 ) الوسائل باب 37 من أبواب كتاب العتق حديث 1 - 2 .
( 2 ) الوسائل باب 37 من أبواب كتاب العتق حديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل باب 15 من أبواب الحيوان حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 15 من أبواب الحيوان حديث 2 .
( 5 ) الوسائل باب 38 و 39 من أبواب المهور حديث 1 - 4 .
( 6 ) الوسائل باب 38 و 39 من أبواب المهور حديث 1 - 4 .