شرح
التكليفية أو الوضعية .
ثالثها : أنه لو سلم ظهوره في الحرمة الوضعية أي الفساد ، غاية ما يستفاد منه
اعتبار عدم هذا الشرط في صحة البيع ، وهذا أعم من مفسدية الشرط الفاسد .
ثم إن الربح والخسارة بما أنهما تابعان لنفس المال ويستحيل أن يكونا لغير
صاحب المال ، فإن كان الشرط كون الخسارة على البائع كان شرط أمر غير معقول وإن كان الشرط تدارك الخسارة فهو معقول لا إشكال فيه ، وظاهر الخبر هو الأول .
ومنها : ما ورد في بيع العينية ، والمشهور فيه ما هو المعهود المتداول بين الناس
تخلصا عن الربا وهو : أن يشتري السلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها من بائعها بأقل من
هذا الثمن نقدا متبانيا على ذلك قبل العقد ، كخبر الحسين بن المنذر عن مولانا
الصادق عليه السلام عن الرجل يجيئني فيطلب العينية فأشتري له المتاع مرابحة ثم
أبيعه إياه ثم أشتريه منه مكاني ، قال إذا كان هو بالخيار إن إن شاء باع وإن شاء لم يبع ،
وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر فلا بأس ( 1 ) .
وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم
إلى أجل ثم اشتراه بخمسة دراهم بنقد أيحل ؟ قال عليه السلام : إذا لم يشترط ورضيا
فلا بأس ( 2 ) .
وتقريب الاستدلال بهما : أنهما بالمفهوم يدلان على ثبوت البأس إذا لم يكونا
مختارين واشترطا البيع بالشرط الملزم وهو ما في ضمن العقد .
وعليه فإما يدل على فساد البيع الأول فهو المطلوب ، أو يدل على فساد الثاني
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة باب 5 من أبواب أحكام العقود حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب أحكام العقود حديث 6 .