تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
التكليفية أو الوضعية . ثالثها : أنه لو سلم ظهوره في الحرمة الوضعية أي الفساد ، غاية ما يستفاد منه اعتبار عدم هذا الشرط في صحة البيع ، وهذا أعم من مفسدية الشرط الفاسد . ثم إن الربح والخسارة بما أنهما تابعان لنفس المال ويستحيل أن يكونا لغير صاحب المال ، فإن كان الشرط كون الخسارة على البائع كان شرط أمر غير معقول وإن كان الشرط تدارك الخسارة فهو معقول لا إشكال فيه ، وظاهر الخبر هو الأول . ومنها : ما ورد في بيع العينية ، والمشهور فيه ما هو المعهود المتداول بين الناس تخلصا عن الربا وهو : أن يشتري السلعة بثمن مؤجل ثم يبيعها من بائعها بأقل من هذا الثمن نقدا متبانيا على ذلك قبل العقد ، كخبر الحسين بن المنذر عن مولانا الصادق عليه السلام عن الرجل يجيئني فيطلب العينية فأشتري له المتاع مرابحة ثم أبيعه إياه ثم أشتريه منه مكاني ، قال إذا كان هو بالخيار إن إن شاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر فلا بأس ( 1 ) . وخبر علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم إلى أجل ثم اشتراه بخمسة دراهم بنقد أيحل ؟ قال عليه السلام : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس ( 2 ) . وتقريب الاستدلال بهما : أنهما بالمفهوم يدلان على ثبوت البأس إذا لم يكونا مختارين واشترطا البيع بالشرط الملزم وهو ما في ضمن العقد . وعليه فإما يدل على فساد البيع الأول فهو المطلوب ، أو يدل على فساد الثاني
هامش
( 1 ) الوسائل كتاب التجارة باب 5 من أبواب أحكام العقود حديث 4 . ( 2 ) الوسائل باب 5 من أبواب أحكام العقود حديث 6 .