شرح
وجه ذلك ؟ قال عليه السلام : لا ينبغي ( 1 ) .
وتقريب الاستدلال على ما في محكي المختلف : أن الظاهر إرادة الحرمة لا
الكراهة ; إذ مع صحة العقد لا وجه لكراهة الوفاء بالوعد .
توضيحه : أن منشأ حرمة العقد أو كراهته ، وحيث
إن كراهة الشرط ، لا معنى لها فإن ما في ضمن العقد الصحيح وعد يستحب الوفاء به
فلا بد من حمله على إرادة الحرمة الوضعية ، فيدل الخبر على أن العقد فاسد ; لفساد
شرطه .
وأجاب عنه الشيخ - ره - بما حاصله ، أن كراهة البيع وإن لم يكن لها منشأ
سوى كراهة الشرط ، لكن غاية الأمر كراهة الاشتراط لا العمل بالشرط ، ولا منافاة
بين كون الاشتراط مكروها والعمل بالشرط واجبا أو مستحبا .
وفيه : إن هذا الخبر لا يصح الاستدلال به ; لضعفه سندا ودلالة .
أما الأول : فلأن راوي الخبر عبد الملك بن عتبة الهاشمي الملكي لا الصيرفي
الكوفي الثقة ، بقرينة رواية علي بن الحكم عنه ، وهو مجهول لم يوثق .
وأما الثاني ; فلوجوه :
أحدها أن الخبر متضمن لسؤالين : أحدهما : السؤال عن صحة البيع بهذا
الشرط . ثانيهما : السؤال عن صحة الشرط وتسلط المشتري على أخذ الخسارة منه ،
ومن الجائز رجوع قوله عليه السلام : لا ينبغي ; إلى الثاني دون الأول ، فهو أجنبي عن
المقام .
ثانيها أن لا ينبغي لو لم يكن ظاهرا في الكراهة لا يكون ظاهرا في الحرمة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 ، من أبواب أحكام العقود كتاب التجارة .