تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
وجه ذلك ؟ قال عليه السلام : لا ينبغي ( 1 ) . وتقريب الاستدلال على ما في محكي المختلف : أن الظاهر إرادة الحرمة لا الكراهة ; إذ مع صحة العقد لا وجه لكراهة الوفاء بالوعد . توضيحه : أن منشأ حرمة العقد أو كراهته ، وحيث إن كراهة الشرط ، لا معنى لها فإن ما في ضمن العقد الصحيح وعد يستحب الوفاء به فلا بد من حمله على إرادة الحرمة الوضعية ، فيدل الخبر على أن العقد فاسد ; لفساد شرطه . وأجاب عنه الشيخ - ره - بما حاصله ، أن كراهة البيع وإن لم يكن لها منشأ سوى كراهة الشرط ، لكن غاية الأمر كراهة الاشتراط لا العمل بالشرط ، ولا منافاة بين كون الاشتراط مكروها والعمل بالشرط واجبا أو مستحبا . وفيه : إن هذا الخبر لا يصح الاستدلال به ; لضعفه سندا ودلالة . أما الأول : فلأن راوي الخبر عبد الملك بن عتبة الهاشمي الملكي لا الصيرفي الكوفي الثقة ، بقرينة رواية علي بن الحكم عنه ، وهو مجهول لم يوثق . وأما الثاني ; فلوجوه : أحدها أن الخبر متضمن لسؤالين : أحدهما : السؤال عن صحة البيع بهذا الشرط . ثانيهما : السؤال عن صحة الشرط وتسلط المشتري على أخذ الخسارة منه ، ومن الجائز رجوع قوله عليه السلام : لا ينبغي ; إلى الثاني دون الأول ، فهو أجنبي عن المقام . ثانيها أن لا ينبغي لو لم يكن ظاهرا في الكراهة لا يكون ظاهرا في الحرمة
هامش
( 1 ) الوسائل باب 35 ، من أبواب أحكام العقود كتاب التجارة .