شرح
الشرط إن كان من قبيل الصورة النوعية لما وقع عليه العقد لا محالة يكون مقابلا
للعوض ; إذ لا يصح المبادلة بين المادة الهيولائية والثمن ; لأنه لا مالية لها .
وإن كان من قبيل العوارض الخارجية فهو خارج عن العقد والمعاوضة ، ولا
يكون قيدا للبيع ولا لأحد العوضين ، بل هو التزام قيد الالتزام بالوفاء بالعقد به ،
فالالتزام البيعي يكون مطلقا غير معلق وقد تحقق عن الرضا وطيب النفس بالمعنى
المعتبر في صحة المعاملة ، وقد تقدم تفصيل القول في ذلك .
والظاهر أن هذا مراد الشيخ - ره - مما ذكره في المقام ، لا أن يكون مراده
ما ذكره جمع منهم المحقق الخراساني - ره - من أن التقييد يوجب تعدد المطلوب إذا لم
يكن القيد مقوما لحقيقة المبيع ووحدة المطلوب إذا كان مقوما ، بتقريب : أن العقلاء
بناؤهم في مقام المعاملة أخذ ما هو دخيل في أصل الغرض المعاملي بنحو التقويم
وعلى أخذ ما لا دخل له في أصل الغرض ، بل في مرتبة منه بنحو الشرطية ، وفي القسم
الثاني حيث لم يتخلف الغرض الأصلي فلا بطلان للبيع بما هو بيع ، وحيث تخلف
الغرض الأقصى وهو أيضا غرض عقدي معاملي فيثبت الخيار ، وعليه فلا تقيد لأصل
الرضا بالبيع فإنه يرده أن هذا لا يوجب التفاوت بين ما هو الركن وغيره ، إذ غير الركن ربما يكون دخيلا في أصل الغرض .
وبالجملة إن ذلك ليس أمرا مضبوطا كي يمكن دعواه في جميع العقود ، بل
يختلف باختلاف الأغراض والدواعي .
ثالثها النصوص الخاصة الواردة في المقام . منها : خبر عبد الملك بن عتبة عن الكاظم عليه السلام عن الرجل ابتاع منه
طعاما أو ابتاع منه متاعا على أن ليس على منه وضيعة هل يستقيم هذا وكيف يستقيم