تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
الثاني : أنه لا مقابلة بين الشرط وأحد العوضين ، وقد تقدم تفصيل القول فيه ، وعرفت أن الشرط ليس جزءا من أحد العوضين ولا قيدا له ، وإنما الشرط التزام مستقل قيد الالتزام بالوفاء بالعقد به . وما أفاده المحقق الإيرواني - ره - من أن العوض وإن كان لا يقابل القيد ولا التقيد ولكنه مقابل للمقيد بما هو مقيد لا ذات المقيد - قد مر جوابه ، وعرفت أن المقيد منحل إلى ذات المقيد والتقيد ، وإذا كان التقيد أمرا انتزاعيا لا يقابل بالمال كان المقابل للعوض لا محالة ذات المقيد ، غاية الأمر القيد يصير داعيا إلى بذل المال في مقابل الذات أزيد مما يبذل لولا القيد . الثالث : أنه مع تسليم المقابلة لا نسلم الجهالة ; إذ ليس العوض المنضم إلى الشرط والمجرد عنه إلا كالمتصف بوصف الصحة والمجرد عنه في كون التفاوت بينهما مضبوطا في العرف وفيه أنه مع فرض المقابلة مجرد الانضباط لدى العرف لا يكفي ، بل لا بد من المعلومية عند المتابعين . الرابع : أن اللازم العلم بما هو مبيع وثمن في مرحلة البيع والإنشاء ، وأما العلم بما يصير مصداقا للمبيع أو الثمن فلا يكون معتبرا ، ولذا في بيع ما يملك وما لا يملك التزمنا بالصحة مع عدم معرفة المبيع والثمن إلا في مرحلة الانشاء . وهذا حسن . ثانيها : أن التراضي إنما وقع على العقد الواقع على النحو الخاص ، فإذا تعذر الخصوصية لم يبق التراضي ; لانتفاء المقيد بانتفاء القيد ، فالمعاوضة المنشأة على تراض لم تقع ، والمعاوضة بدون الشرط تحتاج إلى تراض جديد ، وبدونه تكون من قبيل أكل المال بالباطل . ويرده : مضافا إلى النقوض المذكورة في المكاسب التي ستمر عليك - أن