تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
شرح
الإضرار والتضييق على المطلقات . ومنها : قوله عز وجل : ( ولا تمسكوهن ضرارا ) ( 1 ) نهى الله تعالى عن الرجوع لا للرغبة ، بل للإضرار . ومنها : قوله تعالى : ( ولا يضار كاتب ولا شهيد ) ( 2 ) نهى الله عز وجل عن الاضرار بالكتاب والشهود إذا أدوا حق الشهادة والكتابة ، أو نهى إضرار الكاتب والشاهد غيرهما ، على الاختلاف في كون الفعل مبنيا للفاعل أو للمفعول . وأما النصوص فكثيرة . منها : ما رواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن زياد الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا ينبغي للرجل أن يطلق امرأته ثم يراجعها وليس به فيها حاجة ثم يطلقها ، فهذا الضرار الذي نهى الله عز وجل عنه ( 3 ) قوله : هذا الضرر الذي نهى الله عنه : بيان للكبرى الكلية ، ويدل على حرمة الإضرار مطلقا . ومنها : ما عن عقاب الأعمال للصدوق بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث : من أضر بامرأة حتى تفتدي منه نفسها لم يرض الله لو بعقوبة دون النار - إلى أن قال - من ضار مسلما فليس منا ولسنا منه في الدنيا والآخرة ( 4 ) . ومنها : ما عن الكافي بإسناده عن الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في حديث : إنه نهي أن يضار بالصبي أو تضار أمه في رضاعه ( 5 ) . ومنها : خبر طلحة بن زيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم ( 6 ) وسيأتي الكلام في فقه الحديث منه .
هامش
( 1 ) البقرة : آية 230 . ( 2 ) البقرة : آية 284 . ( 3 ) الوسائل ج 15 ص 402 باب 34 من أبواب أقسام الطلاق ، حديث 1 . ( 4 ) الوسائل ج 15 ص 490 باب 3 من أبواب الخلع والمباراة حديث 1 . ( 5 ) الوسائل ج 15 ص 177 باب 70 من أبواب أحكام الأولاد ، حديث 3 . ( 6 ) الوسائل ج 17 ص 341 باب 341 من أبواب إحياء الموات ، حديث 2 .