شرح
الإضرار والتضييق على المطلقات .
ومنها : قوله عز وجل : ( ولا تمسكوهن ضرارا ) ( 1 ) نهى الله تعالى عن الرجوع
لا للرغبة ، بل للإضرار .
ومنها : قوله تعالى : ( ولا يضار كاتب ولا شهيد ) ( 2 ) نهى الله عز وجل عن
الاضرار بالكتاب والشهود إذا أدوا حق الشهادة والكتابة ، أو نهى إضرار الكاتب
والشاهد غيرهما ، على الاختلاف في كون الفعل مبنيا للفاعل أو للمفعول .
وأما النصوص فكثيرة .
منها : ما رواه الصدوق بإسناده عن الحسن بن زياد الإمام الصادق ( عليه
السلام ) : لا ينبغي للرجل أن يطلق امرأته ثم يراجعها وليس به فيها حاجة ثم يطلقها ،
فهذا الضرار الذي نهى الله عز وجل عنه ( 3 ) قوله : هذا الضرر الذي نهى الله عنه : بيان
للكبرى الكلية ، ويدل على حرمة الإضرار مطلقا .
ومنها : ما عن عقاب الأعمال للصدوق بإسناده عن النبي صلى الله عليه وآله
في حديث : من أضر بامرأة حتى تفتدي منه نفسها لم يرض الله لو بعقوبة دون النار
- إلى أن قال - من ضار مسلما فليس منا ولسنا منه في الدنيا والآخرة ( 4 ) .
ومنها : ما عن الكافي بإسناده عن الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في
حديث : إنه نهي أن يضار بالصبي أو تضار أمه في رضاعه ( 5 ) .
ومنها : خبر طلحة بن زيد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن الجار كالنفس
غير مضار ولا آثم ( 6 ) وسيأتي الكلام في فقه الحديث منه .
هامش
( 1 ) البقرة : آية 230 .
( 2 ) البقرة : آية 284 .
( 3 ) الوسائل ج 15 ص 402 باب 34 من أبواب أقسام الطلاق ، حديث 1 .
( 4 ) الوسائل ج 15 ص 490 باب 3 من أبواب الخلع والمباراة حديث 1 .
( 5 ) الوسائل ج 15 ص 177 باب 70 من أبواب أحكام الأولاد ، حديث 3 .
( 6 ) الوسائل ج 17 ص 341 باب 341 من أبواب إحياء الموات ، حديث 2 .