تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
شرح
حكم الإضرار بالغير خاتمة : في حكم الإضرار بالغير وبالنفس ، فالكلام يقع في مسألتين : الأولى : في الإضرار بالغير . الثانية : في الإضرار بالنفس . أما الأولى ، فلا ينبغي التوقف في حرمة الإضرار بالغير . ويشهد به : مضافا إلى عدم الخلاف فيه - جملة من الآيات القرآنية ، وكثير من النصوص . أما الآيات ، فهي في موارد خاصة . منها قوله تعالى : ( ولا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده ) ( 1 ) وقد نهى الله تعالى في هذه الآية الشريفة أن يضر الوالدة بالولد ، بترك الإرضاع تعنتا ، أو غيظا على أبيه ، ونهى أيضا عن أن يضر الأدب بولده ، بأن ينزعه من أمه ويمنعها من إرضاعه ، وقد مر أن المضارة بمعنى الإضرار عن عمد . وقد قيل في معنى الآية وجه آخر ، وهو : أن المنهي عنه إضرار الأب بالوالدة بترك جماعها خوفا من الحمل ، وإضرار الولدة ، بالامتناع من الجماع خوفا من الحمل أيضا . وفي كنز العرفان ، الجزء الثاني ص 233 ، بعد نقل هذا الاحتمال : وروي عن الباقر والصادق ( عليه السلام ) . ومنها : قوله تعالى : ( ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ) ( 2 ) نهى الله تعالى عن
هامش
( 1 ) البقرة : آية 233 . ( 2 ) الطلاق : آية 7 .