تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
لو كان الضرر متوجها إلى أحد شخصين نفسه أو غيره من ناحية الحكم وأما الفرع الرابع ، وهو : ما لو كان الضرر متوجها إلى نفسه أو غيره من ناحية الحكم الشرعي ، كما إذا كان تصرف المالك في ماله فيما تضرر جاره به ، لدفع ضرر يتوجه إليه بحيث يكون ترك التصرف موجبا لتضرره بفوت الحاجة . فالمشهور بين الأصحاب هو جواز التصرف وإن كان ضرر الجار اللازم منه أكثر ، بل الظاهر أنه لا خلاف فيه . وفي رسالة الشيخ ، والظاهر عدم الضمان أيضا عندهم كما صرح به جماعة منهم الشهيد . فالكلام في موردين : 1 - في الحكم التكليفي . 2 - في الضمان . أما الأول فقد استدل للجواز بوجهين : الأول : أن إباحة التصرف توجب تضرر الجار ، فتشملها قاعدة لا ضرر ) وحرمته موجبة لتضرره ، فهي أيضا في نفسها مشمولة للقاعدة ، فيقع التعارض بينهما ، فلا يمكن شمولها لهما معا ، وشمولها لأحد هما دون الآخر ترجيح بلا مرجح ، فلا تشمل شيئا منهما فيرجع إلى قاعدة السلطنة المقتضية للجواز ، وأورد عليه المحقق النائيني : بأن منشأ تضرر المالك هو حرمة التصرف الثابتة من شمول حديث لا ضرر لإباحة التصرف وسلطنة المالك على ماله ، ومعلوم أن الضرر الناشئ من شمول الحديث المتأخر عنه رتبة لا يكون مشمولا له ، وإلا فيلزم تقدم ما هو متأخر ، وعليه فحديث لا ضرر في المثال يشمل خصوص جواز التصرف