شرح
لو كان الضرر متوجها إلى أحد شخصين نفسه أو غيره من ناحية
الحكم
وأما الفرع الرابع ، وهو : ما لو كان الضرر متوجها إلى نفسه أو غيره من ناحية
الحكم الشرعي ، كما إذا كان تصرف المالك في ماله فيما تضرر جاره به ، لدفع ضرر
يتوجه إليه بحيث يكون ترك التصرف موجبا لتضرره بفوت الحاجة .
فالمشهور بين الأصحاب هو جواز التصرف وإن كان ضرر الجار اللازم منه
أكثر ، بل الظاهر أنه لا خلاف فيه .
وفي رسالة الشيخ ، والظاهر عدم الضمان أيضا عندهم كما صرح به جماعة منهم
الشهيد .
فالكلام في موردين :
1 - في الحكم التكليفي .
2 - في الضمان .
أما الأول فقد استدل للجواز بوجهين :
الأول : أن إباحة التصرف توجب تضرر الجار ، فتشملها قاعدة لا ضرر )
وحرمته موجبة لتضرره ، فهي أيضا في نفسها مشمولة للقاعدة ، فيقع التعارض بينهما ،
فلا يمكن شمولها لهما معا ، وشمولها لأحد هما دون الآخر ترجيح بلا مرجح ، فلا تشمل
شيئا منهما فيرجع إلى قاعدة السلطنة المقتضية للجواز ،
وأورد عليه المحقق النائيني : بأن منشأ تضرر المالك هو حرمة التصرف الثابتة
من شمول حديث لا ضرر لإباحة التصرف وسلطنة المالك على ماله ، ومعلوم أن
الضرر الناشئ من شمول الحديث المتأخر عنه رتبة لا يكون مشمولا له ، وإلا فيلزم
تقدم ما هو متأخر ، وعليه فحديث لا ضرر في المثال يشمل خصوص جواز التصرف