تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
وفي رسائل الشيخ الأعظم : أنه يحمل إطلاق كلامهم على الغالب من أن ما يدخل من الضرر على مالك الدابة إذا حكم عليه بتلف الدابة وأخذ قيمتها أكثر مما يدخل على صاحب القدر بتلفه وأخذ قيمته . وبعبارة أخرى : تلف إحدى العينين ، وتبدلها بالقيمة أهون من تلف الأخرى . انتهى . وحق القول في المقام بعد ما عرفت من أنه لا مورد لإعمال قاعدة لا ضرر ) في المقام ، حتى يراعى الترجيح بقلة الضرر - أنه حيث يجب على صاحب الدابة الانفاق عليها بالمأكول والمشروب والمسكن ، ولو امتنع يجبره الحاكم على الاتفاق أو البيع أو الذبح إن كان مأكول اللحم ، فيجب عليه اخراج الدابة من الدار ، ورأسها من القدر ، إن لم يمكن ذلك بدون الإخراج ، أو لم يأذن صاحب الدار في ذلك ، بل إبقاء الدابة في الدار تصرف في مال الغير لا يجوز ، فإذا توقف الإخراج على هدم الدار أو كسر القدر ، وجب ذلك ، وحيث إن التصرف في مال الغير بلا عوض لا وجه له ، فمقتضى الجمع بين الحقين : الهدم أو الكسر والضمان . وأظن أن مراد المشهور من التعليل لذلك : بأنه لمصلحته هو ذلك ، أي أنه لا يتمكن من العمل بوظيفته الشرعية إلا بذلك ، وعليه فلا مورد للاعتراض عليهم بما في المسالك من أنه قد يكون المصلحة لصاحب القدر أو الدار فقط ، وقد يكون المصلحة مشتركة بينهما . ولصاحب الجواهر في الفرع الثاني كلام لا بأس به مع الإغماض عما ذكرناه ، قال : ولعل إطلاق الأصحاب أن المصلحة لصاحب القدر مبني على اقتضاء بقاء القدر هلاكها ، فالضرر عليه حينئذ بالبقاء دون صاحب القدر الذي يأخذ قدره بعد الموت تاما ، ومن هذه الجهة خصوا صاحب الدابة بالضمان . انتهى .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 439 | السيد محمد صادق الروحاني