تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
في الموضوعات . ألا ترى أن وجوب الحج رتب على الاستطاعة ، فلو فرضنا أن أكثر أهل البلد صاروا مستطيعين في سنة غير واحد منهم ، فهل يتوهم البناء على وجوبه عليه أيضا ؟ وهذا من الوضوح بمكان . وقد استدل للثاني بوجهين : 1 - أن الأصحاب استدلوا بها على خيار الغبن ، مع أن المعاملة الغبنية لا تكون ضررية دائما ، بل ربما تكون المصلحة في بيع المتاع بأقل من ثمن المثل ، كما إذا كان في معرض السرقة أو الحرقة ، أو لم يقدر مالكه على حفظه ولا على بيعه بأكثر من ذلك ، فإن هذه المعاملة غبنية وليست بضررية . ومقتضى إطلاق كلمات الأصحاب ثبوت الخيار فيها أيضا ، فيستكشف من ذلك أن الميزان هو الضرر النوعي لا الشخصي . وفيه أولا : أن منشأ ثبوت خيار الغبن ليس هو قاعدة لا ضرر كما حقق في محله . وثانيا : أن الظاهر صدق الضرر في الفرض ، فإن هذه المعاملة بملاحظة الجهات الخارجية وإن كانت أقل ضررا من حفظ المتاع ، إلا أنها من حيث إنها معاملة تكون ضررية ، إذ لا يتصور الغبن من دون الضرر . وثالثا : أن التزام الفقهاء في المورد المفروض بالخيار مع قطع النظر عن الأدلة الأخر غير ثابت . ورابعا : أن الظاهر من الحديث ، نفي الحكم الموجب للضرر إما في النفس أو المال ، والضرر المالي قد يكون موجبا للضرر الحالي ، وقد لا يكون كذلك ، فشخصية الضرر ، إنما هي بلحاظ المال ، لا بلحاظ الشخص . 2 - أنه لا ريب في أن الضرر في موارد ثبوت حق الشفعة إنما يكون غالبا ، ومع ذلك أفتى الأصحاب بثبوته مطلقا ، بل الإمام ( عليه السلام ) طبق حديث لا ضرر )