تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
شرح
ومرسل ابن محبوب ( 1 ) الدال على ثبوت الشفعة على الغائب بعد حضوره يشهد به . وقد اختلفت كلماتهم في بيان الضابط لما لا يخل بالفورية ، وأيضا اختلفوا في بعض المصاديق . ولعله أحسن ما قيل في المقام هو : أنه كلما كان التأخير لغرض صحيح أو عذر معتبر ، لا يخل بالفورية . والوجه في ذلك : أن إطلاق ما دل على كونه أحق من غيره يقتضي عدم الفورية مطلقا ، ولا إطلاق لما استدل به على الفورية ، والمتيقن منه صورة الإهمال في الأخذ بالشفعة دون الأعذار التي يتعلق بها غرض العقلاء . ووجوب المبادرة على القول به ليس هو وجوبها بكل وجه ممكن ، بل المرجع فيها العادة والعرف ، فيكفي مشيه إلى المشتري للأخذ بها بالمعتاد وإن قدر على الزيادة وانتظار الصبح لو علم ليلا ، ولا يمنع من ذلك أيضا الصلاة إذا حضر وقتها ، وكذا مقدماتها ومتعلقاتها الواجبة والمندوبة التي يعتادها ، وانتظار الجماعة ، وتحري الرفقة حيث يكون الطريق مخوفا ليصحبهم هو أو وكيله ونحو ذلك ، بل المستفاد من حسن علي بن حمزة أن الأمر أوسع من ذلك ، فإنه وإن كان فيما لو أخذ بالشفعة ولم ينض الثمن ، لكن لما كان الغرض الأصلي هو أخذ الثمن ، وإلا فمجرد قوله : أخذت بالشفعة . ليس موضوع الأثر ، فبتنقيح المناط يستفاد جواز التأخير إلى ثلاثة أيام وبما ذكرناه يظهر ما في كلام الشهيد الثاني - ره - في المسالك ، فإنه بعد بيان جملة من الأعذار ، قال : هذا كله إذا كان غائبا ، أما مع حضور المشتري فلا يعد شيئا
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب كتاب الشفعة - حديث 1 .