وأن يطالب على الفور مع المكنة
شرح
أيام ، فلا شفعة له ، ففي الحقيقية يكون التحديد بثلاثة أيام تحديد العدم القدرة القادح
في الأخذ بالشفعة .
فورية المطالبة مع المكنة
المقام الثالث : في الأحكام ، وفيه مسائل :
1 - ( و ) يجب ( أن يطالب على الفور مع المكنة ) كما عن الشيخ في كتبه
الثلاثة ، والقاضي وابن حمزة والطبرسي والمصنف في كتبه ، والشهيدين ، وعامة
المتأخرين ، وعن التذكرة أنه المشهور ، وعن الشيخ الاجماع عليه .
وذهب المرتضى والإسكافي ووالد الصدوق والحلبي والحلي إلى أنها على
التراخي لا تسقط إلا بالإسقاط .
استدل للأول : بأن الأصل عدم ثبوت الشفعة ، وعدم التسلط على ملك الغير
بغير رضاه ، فيقتصر فيها على موضع الوفاق . وبأن التراخي فيها لا ينفك عن ضرر
على المشتري ، فإنه لا يرغب في عمارة ملكه مع علمه بتزلزله وانتقاله عنه ، فيؤدي إلى
تعطيل ملكه ، وذلك ضرر عظيم .
وبحسن علي بن مهزيار المتقدم ، وتقريب الاستدلال به كما في محكي المختلف :
أنه عليه السلام حكم ببطلان الشفعة بعد مضي ثلاثة أيام ، ولو كان حق الشفعة ثابتا
على التراخي لم تبطل شفعته ، بل كانت تثبت له متى حصل الثمن ، لأنها ثبتت كذلك
وإن لم يطالب فلا تؤثر المطالبة بها التي هي أحد أسباب وجودها في عدمها .
وبالنبوي : الشفعة كنشط العقال . أي إذا لم يبتدر فات كالبعير يحل عقاله ( 1 )
هامش
( 1 ) التذكرة ص 604 .