شرح
والآخر : الشفعة لمن واثبها ( 1 ) .
ولكن يتوجه على الأول : أن مقتضى إطلاق أدلة الشفعة أي إطلاقها الزماني
ثبوتها على نحو التراخي ، ومعه لا مجال للرجوع إلى الأصل .
وعلى الثاني : أنه إن كان المراد به الضرر المالي فهو مجبور بالأرش : إذا زرع
أو بنى إن قلنا به .
وإن كان المراد بالضرر عدم رغبة المشتري في التعمير مثلا ، لاحتمال الأخذ
منه - فهو مردود بما عن الإنتصار من أنه يمكن أن يتحرز المشتري من هذا الضرر ،
بأن يعرض المبيع على الشفيع ، ويبذل التسليم إليه فهو بين أمرين : إما أن يتسلم أو
يترك الشفعة فيزول الضرر ، وإذا فرط في ذلك فهو المقدم على الضرر ، مع أن ذلك لا
يعد ضررا عرفا .
أضف إليه : أنه مع علمه بالشفعة لشريكه يكون مقدما على ذلك .
وعلى الثالث : أنه إنما يدل على أن الشريك إذا أخذ بالشفعة ، ولم ينض الثمن ،
ينتظر ثلاثة أيام ، لما عرفت من ظهور طلب الشفعة في أخذها ، ولا أقل من احتمال ذلك ،
وهذا غير مربوط بمسألتنا هذه من فورية الأخذ وعدمها .
وعلى الأخيرين :
أنهما عاميان ضعيفان غير منجبرين بالاستناد
وبما ذكرناه يظهر مدرك القول بالتراخي .
واستدل له : مضافا إلى ذلك - بأصالة عدم الفورية . وبأن البيع سبب في
استحقاق الشفعة ، والأصل ثبوت الشئ على ما كان إلى أن يثبت المزيل . وبأنها حق
هامش
( 1 ) التذكرة ص 604 .