حكم ما لو اشترى نسيئة ثم باعه مرابحة
شرح
نعم مقتضى الاستثناء في الخبرين : أنه لو أخبر بذلك ، أي بيعه الأول وتقويمه
المبيع بما يقابله من الثمن جوازه مطلقا ، كما هو المشهر ، بل الطاهر عدم الخلاف ، ولا
يهمنا بعد تصريح الإمام بالصحة وبكونه مرابحة في أن اطلاق المرابحة عليه حينئذ
على وجه الحقيقة أو المجازية وإن كان الظاهر كونه على وجه الحقيقة ، لمنع حصر
المرابحة فيما لا يدخل فيه التقويم ، ضرورة صدق اسم رأس المال والقيام عليه به
ونحوهما وقد مر صحة المرابحة فيما لو عمل فيه عملا قد ذكره بكذا .
وأيضا من الواضح صحتها فيما لو تلف بعض الصفقة قبل القبض ، ورجع
بحصته من الثمن ورضي بالبيع في الباقي ، وفيما إذا ظهر مستحقا للغير .
فاعتراض الحلي : بأنه ليس بيع المرابحة ، لأن وضعه في الشرع أن يخبر بالثمن
الذي اشترى ، وهذا ليس كذلك - في غير محله ، كما أن ما في جامع المقاصد والمسالك
من أن إطلاق المرابحة عليها مجاز ، للمشاكلة في الصورة ، غير تام .
حكم ما لو اشترى نسيئة ثم باعه مرابحة
السابعة : إذا اشترى نسيئة ثم باعه مرابحة فتارة يخبر بالأجل أي : يبيعه
مؤجلا ، فلا كلام ، وأخرى يخبر برأس المال خاصة ، ولا يذكر الأجل ، بل مقتضى
إطلاق كلامه أنه اشتراه نقدا ، ففيه أقوال :
1 - ما عن ابن الجنيد وابن البراج وابن حمزة والشيخ في النهاية ، وهو : أن
للمبتاع من الأجل ماله .
2 - ما عن الشيخ في الخلاف والمبسوط وابن إدريس ، وهو المشهور في كلام
المتأخرين عن المصنف - ره - وهو أن المشتري بالخيار بين أن يقبضه بالثمن حالا ،