شرح
في أن أجرة الكيال على البايع
والقول قوله في التفريط مع اليمين وعدم البينة ، وفي القيمة لو ثبت
التفريط
عليه ضمان مالهم ، قال ( ع ) إذا طابت نفسه بذلك ، إنما أخاف أن يغرموه أكثر مما
يصيب عليهم ، فإذا طابت نفسه فلا بأس ( 1 ) فهو في الأمانة المضمونة ، وأما مع التفريط
أو التعدي فلا إشكال في الضمان ، كما هو الشأن في جميع موارد الأمانات الشرعية
والمالكية .
( والقول قوله ) أي قول الدلال لو اختلفا ( في التفريط ) أو التعدي ( مع
اليمين وعدم البينة ) لأنه منكر لموافقة قوله للأصل ، وهو : كونه أمينا ، مضافا إلى
أصالة عدم التفريط والتعدي ، ولا خلاف في أن البينة على المدعي واليمين على من
أنكر .
( و ) كذا لو اختلفا ( في القيمة ) أي قيمة التالف ( لو ثبت التفريط ) لأصالة
عدم الزيادة .
وأورد عليه : بأن أصالة عدم الزيادة لا تصلح لاثبات كون القيمة هو الناقص .
وفيه : أنا لا نحتاج إلى ذلك ، بل بما أن ذمته مشغولة إما بالناقص أو الزائد
فبالنسبة إلى القدر الأقل مسلم ، وفي الزائد عليه مشكوك في ه ، والأصل عدمه .
إنما الاشكال في أنه في ذيل صحيح أبي ولاد ما يدل على أن القول قول المالك
وأن وضيفته الحلف ، إلا أن يرد الحلف على القابض ، قال : : قلت فمن يعرف ذلك ؟ قال
( ع ) : أنت وهو إما يحلف هو على القيمة فيلزمك ، فإن رد اليمين عليك فحلفت على
القيمة لزمه ذلك ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكتري
كذا وكذا . الحديث ( 2 ) وقد عمل به الشيخ في محكي النهاية ، والمفيد في محكي المقنعة ، ونسبه المصنف -
هامش
1 - الوسائل باب 19 من أبواب أحكام العقود حديث 2 .
2 - الوسائل باب 17 من كتاب الإجارة حديث 1 .