شرح
ولا ضمان على الدلال في الجودة ولا التلف في يده إذا لم يفرط .
المشتري والبايع لم يأمره بالبيع له فلا يستحق على شيئا ونحوها وغيرها .
وعن جماعة من الأصحاب منهم : الشيخ في النهاية والمصنف في المختلف
وغيرهما : أنه إذا جمع الواسطة بين الابتياع والبيع ونصب نفسه لذلك ، ويعبر عنه
بالسمسار ، فباع متاعا لشخص واشتراه لشخص آخر ، يستحق أجرتان : على البائع
أجرة وعلى المشتري أخرى .
وأورد عليه : بأن البيع مبني على المكاسبة والمغالبة ، ولا يكون الشخص الواحد
غالبا ومغلوبا ، والعمل بالحالة الوسطى خارج عن مطلوبهما غالبا ، فيتوقف على
رضاهما بذلك ، وحينئذ فمن كايس له استحق عليه الأجرة خاصة .
وفيه : أن المطلوب من الدلال والواسطة إنما هو الفحص عن البائع والمشتري ،
وتهيئة مقدمات المعاملة ، وقد يكون أيضا الحط من القيمة أو الازدياد فيها للمشتري
وللبائع ، وعلى هذا فله عملان أو جهتان لعمل ، فيستحق الجرة لهما ، ولعل صحيح أبي
ولاد يشهد أو يشعر بذلك .
( ولا ضمان على الدلال في الجودة ولا التلف في يده إذا لم يفرط ) أو يتعدى بلا
خلاف ، لأنه أمين .
ومع ذلك يشهد به نصوص ، كمكاتبته القاساني إلى بي الحسن ( ع ) كتب إليه :
رجل أمر رجلا أن يشتري له متاعا أو غير ذلك ، فاشتراه فسرق منه ، أو قطع عليه
الطريق من مال ذهب المتاع من مال الآمر أو من مال المأمور ، فكتب ( ع ) من
مال الآمر ( 1 ) وأما صحيح ابن شعيب عن الإمام الصادق ( ع ) عن الرجل يبيع للقوم بالأجر
هامش
1 - الوسائل باب 19 من أبواب أحكام العقود حديث 1 .