تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
شرح
ولا ضمان على الدلال في الجودة ولا التلف في يده إذا لم يفرط . المشتري والبايع لم يأمره بالبيع له فلا يستحق على شيئا ونحوها وغيرها . وعن جماعة من الأصحاب منهم : الشيخ في النهاية والمصنف في المختلف وغيرهما : أنه إذا جمع الواسطة بين الابتياع والبيع ونصب نفسه لذلك ، ويعبر عنه بالسمسار ، فباع متاعا لشخص واشتراه لشخص آخر ، يستحق أجرتان : على البائع أجرة وعلى المشتري أخرى . وأورد عليه : بأن البيع مبني على المكاسبة والمغالبة ، ولا يكون الشخص الواحد غالبا ومغلوبا ، والعمل بالحالة الوسطى خارج عن مطلوبهما غالبا ، فيتوقف على رضاهما بذلك ، وحينئذ فمن كايس له استحق عليه الأجرة خاصة . وفيه : أن المطلوب من الدلال والواسطة إنما هو الفحص عن البائع والمشتري ، وتهيئة مقدمات المعاملة ، وقد يكون أيضا الحط من القيمة أو الازدياد فيها للمشتري وللبائع ، وعلى هذا فله عملان أو جهتان لعمل ، فيستحق الجرة لهما ، ولعل صحيح أبي ولاد يشهد أو يشعر بذلك . ( ولا ضمان على الدلال في الجودة ولا التلف في يده إذا لم يفرط ) أو يتعدى بلا خلاف ، لأنه أمين . ومع ذلك يشهد به نصوص ، كمكاتبته القاساني إلى بي الحسن ( ع ) كتب إليه : رجل أمر رجلا أن يشتري له متاعا أو غير ذلك ، فاشتراه فسرق منه ، أو قطع عليه الطريق من مال ذهب المتاع من مال الآمر أو من مال المأمور ، فكتب ( ع ) من مال الآمر ( 1 ) وأما صحيح ابن شعيب عن الإمام الصادق ( ع ) عن الرجل يبيع للقوم بالأجر
هامش
1 - الوسائل باب 19 من أبواب أحكام العقود حديث 1 .