شرح
وخبر المناهي : نهى ( ع ) أن تباع الثمار حتى تزهو يعني تصفر أو تحمر ( 1 ) إلى
غير ذلك من النصوص الظاهرة في المنع مع عدم القيود الثلاثة المشار إليها منطوقا أو
مفهوما .
ولكن يتعين حمل هذه النصوص أيضا على الكراهة ; للنصوص المتقدمة الدالة
على الجواز قبل الظهور بالكلية ، فبعده قبل بدو الصلاح بطريق أولى .
وقد استظهر صاحب الحدائق - ره - حمل الأخبار المانعة على التقية ; لما عن
السرائر من أن المنع مذهب المخالفين .
وفيه : أن مخالفة العامة من مرجحات إحدى الروايتين المتعارضتين بعد فقد جملة
من المرجحات ، فمع إمكان الجمع العرفي لا تصل النوبة إلى الحمل على التقية .
والظاهر أنه لا كراهة لو بيعت عامين فصاعدا مع الضميمة .
أما الأول ; فلصحاح ربعي والحلبي ويعقوب وسليمان وغيرها المتقدمة .
وأما الثاني ; فلموثق سماعة المتقدم ، كما أنه على القول بالمنع يجوز البيع في
الموردين ; لما أشرنا إليه .
إنما الكلام في الجواز بشرط القطع ، وقد حكي الاجماع عليه مستفيضا أو
متواترا ، مع أنه لا أثر له في النصوص .
أضف إليه : أن صاحب الحدائق - ره - قال : أما ي اشتراط القطع فهو لا
يخلو عن نوع غموض ; لأن الظاهر أن الاشتراء إنما يكون بشئ يمكن الانتفاع به ،
ومجرد ظهور الثمرة قبل بدو الصلاح لا يترتب عليها بعد القطع منفعة يعتد بها بين
العقلاء . انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب بيع الثمار حديث 14 .