تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
وخبر المناهي : نهى ( ع ) أن تباع الثمار حتى تزهو يعني تصفر أو تحمر ( 1 ) إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة في المنع مع عدم القيود الثلاثة المشار إليها منطوقا أو مفهوما . ولكن يتعين حمل هذه النصوص أيضا على الكراهة ; للنصوص المتقدمة الدالة على الجواز قبل الظهور بالكلية ، فبعده قبل بدو الصلاح بطريق أولى . وقد استظهر صاحب الحدائق - ره - حمل الأخبار المانعة على التقية ; لما عن السرائر من أن المنع مذهب المخالفين . وفيه : أن مخالفة العامة من مرجحات إحدى الروايتين المتعارضتين بعد فقد جملة من المرجحات ، فمع إمكان الجمع العرفي لا تصل النوبة إلى الحمل على التقية . والظاهر أنه لا كراهة لو بيعت عامين فصاعدا مع الضميمة . أما الأول ; فلصحاح ربعي والحلبي ويعقوب وسليمان وغيرها المتقدمة . وأما الثاني ; فلموثق سماعة المتقدم ، كما أنه على القول بالمنع يجوز البيع في الموردين ; لما أشرنا إليه . إنما الكلام في الجواز بشرط القطع ، وقد حكي الاجماع عليه مستفيضا أو متواترا ، مع أنه لا أثر له في النصوص . أضف إليه : أن صاحب الحدائق - ره - قال : أما ي اشتراط القطع فهو لا يخلو عن نوع غموض ; لأن الظاهر أن الاشتراء إنما يكون بشئ يمكن الانتفاع به ، ومجرد ظهور الثمرة قبل بدو الصلاح لا يترتب عليها بعد القطع منفعة يعتد بها بين العقلاء . انتهى .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب بيع الثمار حديث 14 .