شرح
ففي الأول بعد النهي عن بيع النخل حتى يزهو فسر الزهو بأن يحمر ويصفر
وشبه ذلك .
وفي الثاني فسر الزهو بأن يتلون . ويعضدهما خبر المناهي ( 1 ) فإنه أيضا فسر
الزهو بذلك وإن كان يحتمل كون التفسير من الصدوق .
واستدل للثاني : بأنه مقتضى الجمع بين الروايات المتقدمة وبين خبر أبي بصير عن
أبي عبد الله ( ع ) : سئل عن النخل والثمر يبتاعها الرجل عاما واحدا قبل أن يثمر ،
قال ( ع ) : لا حتى تثمر وتأمن ثمرها من الآفة ( 2 ) .
وخب علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) بيع النخل إذا استبان البسر من الشيص
حل بيعه وشراؤه ( 3 ) .
والنبوي : لا تبتاعوا الثمرة حتى يبدو صلاحها قيل : ما بدو الصلاح ؟ قال :
تذهب عاهتها ويخلص رطبها ( 4 ) .
والآخر : نهى عن بيع الثمار حتى تذهب العاهة ( 5 ) .
ولكن يرده : ما قيل : من أنه بالاحمرار والاصفرار يحصل الأمان ، وعليه فإما أن
يرجع الثانية إلى الأولى ، أو تكون مجملة يبين إجمالها بالأخبار الدالة على العلامة
الأولى .
وأستدل للثالث . بالنبوي الذي روي عن ابن عمر أن النبي ( ص ) نهى عن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب بيع الثمار حديث 14 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب بيع الثمار حديث 12 .
( 3 ) الوسائل باب 1 من أبواب بيع الثمار حديث 17 .
( 4 ) سنن البيهقي ج 5 ص 300 .
( 5 ) سنن البهيقي ج 2 ص 300 .