ويجوز أن يقرضه ويشترط الإقباض بأرض أخرى
شرح
القرض واشتراط الإقباض بأرض أخرى
السادسة : ( ويجوز أن يقرضه ) الدراهم والدنانير ( ويشترط الإقباض بأرض أخرى ) كما عن جماعة منهم المصنف في هذا الكتاب وكتاب القرض وفي القواعد ، والشهيد - قده - في الدروس في باب القرض . وإنما ذكروه في المقام مع أنه بحسب الظاهر ذكره ثم أنسب ، لعله من جهة التنبيه على أن ما ذكرناه من اعتبار التقابض في بيع الصرف لا يجري في القبض ، ولا يعتبر في قرض الدراهم والدنانير التقابض وقد مر وجهه . وكيف كان فقد استدل له في الرياض بالأصل ، والعمومات مع فقد المانع من نص أو إجماع ; لاختصاصهما بالمنع عن القرض بشرط النفع ، وليس الانقياد في بلد آخر منه . وبصحيح يعقوب بن شعيب : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : يسلف الرجل الورق على أن ينقدها إياه بأرض أخرى ويشترط عليه ذلك ، قال ( ع ) : لا بأس ( 1 ) بدعوى : أن المراد من الإسلاف فيه القرض ; لكثرة استعماله فيه . وربما يستدل له بخبرين آخرين ، أحدهما : خبر إسماعيل بن جابر : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : يدفع إلى الرجل الدراهم فاشترط عليه أن يدفعها بأرض أخرى سودا بوزنها واشترط ذلك عليه ؟ قال ( ع ) : لا بأس ( 2 ) .هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الصرف حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 14 من أبواب الصرف حديث 5 .