شرح
ثانيهما : خبر الكناني عنه ( ع ) في الرجل يبعث بمال إلى أرض فقال الذي يريد
أن يبعثه به : أقرضنيه وأنا أوفيك إذا قدمت الأرض . فقال ( ع ) : لا بأس بذا ( 1 ) .
ولكن الأصل لا يرجع إليه مع الدليل ، والعمومات خصصت بالقرض مع
الزيادة ولو حكمية ، كما حرر في محله ، من الزيادة الحكمية الانقاذ بأرض أخرى مع
كون المصلحة للمقرض ، والصحيح إنما هو في بيع السلف لا في القرض .
وخبر إسماعيل مطلق من حيث الاشتراط في ضمن القرض ، وأيضا مطلق من
حيث كون المعاملة بعنوان القرض .
فإن قيل : إنه مع تسليم الإطلاق في الخبرين لم لا يعمل بهما في المقام ؟
قلنا : إن النسبة بينهما وبين أدلة بطلان القرض مع الشرط للمقرض عموم من وجه ،
فيرجع إلى المرجحات ، وحيث إن الأصحاب لم يتعرضوا لهذه المسألة ، فالشهرة
المرجحة غير متحققة ، فيرجع إلى موافقة الكتاب ، وهي تقضي تقديم أدلة المنع ،
فتدبر .
اللهم إلا أن يقال : إن خبر الكناني بقرينة قوله : أقرضنيه وأنا أوفيك . الظاهر
- في كونه شرطا في ضمن القرض وهو المنشأ للسؤال عن حكمه - ظاهر في الاشتراط ،
وهو بضميمة عدم دليل قطعي على مبطلية اشتراط الزيادة الحكمية مطلقا مدرك
الجواز ، ومع ذلك فالمسألة مشكلة ، والاحتياط طريق النجاة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الصرف حديث 2 .