تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
ثانيهما : خبر الكناني عنه ( ع ) في الرجل يبعث بمال إلى أرض فقال الذي يريد أن يبعثه به : أقرضنيه وأنا أوفيك إذا قدمت الأرض . فقال ( ع ) : لا بأس بذا ( 1 ) . ولكن الأصل لا يرجع إليه مع الدليل ، والعمومات خصصت بالقرض مع الزيادة ولو حكمية ، كما حرر في محله ، من الزيادة الحكمية الانقاذ بأرض أخرى مع كون المصلحة للمقرض ، والصحيح إنما هو في بيع السلف لا في القرض . وخبر إسماعيل مطلق من حيث الاشتراط في ضمن القرض ، وأيضا مطلق من حيث كون المعاملة بعنوان القرض . فإن قيل : إنه مع تسليم الإطلاق في الخبرين لم لا يعمل بهما في المقام ؟ قلنا : إن النسبة بينهما وبين أدلة بطلان القرض مع الشرط للمقرض عموم من وجه ، فيرجع إلى المرجحات ، وحيث إن الأصحاب لم يتعرضوا لهذه المسألة ، فالشهرة المرجحة غير متحققة ، فيرجع إلى موافقة الكتاب ، وهي تقضي تقديم أدلة المنع ، فتدبر . اللهم إلا أن يقال : إن خبر الكناني بقرينة قوله : أقرضنيه وأنا أوفيك . الظاهر - في كونه شرطا في ضمن القرض وهو المنشأ للسؤال عن حكمه - ظاهر في الاشتراط ، وهو بضميمة عدم دليل قطعي على مبطلية اشتراط الزيادة الحكمية مطلقا مدرك الجواز ، ومع ذلك فالمسألة مشكلة ، والاحتياط طريق النجاة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 14 من أبواب الصرف حديث 2 .