تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
شرح
ولكن الخبر ضعيف السند ; لأن الراوي عن الكناني محمد بن الفضيل ، وهو مردد بين ابن غزوان الثقة وابن كثير الأزدي الضعيف ، ولا دليل على كونه ابن غزوان . وما في الجواهر من أنه قوي إن لم يكن صحيحا - لعله من جهة أن صاحب الجواهر موافق مع المجلسي الأول وصاحب الوجيزة حيث اختار أن ابن الفضيل الراوي عن الكناني هو ابن غزوان ، مع أنه لا شاهد له . ويعارضه : ما عن المعتبر من اختيار المحقق كونه ابن كثير الأزدي وما عن المحقق الأردبيلي من أنه محمد بن القاسم بن الفضيل . والحق أنه لا شاهد على شئ من هذه الأقوال ، مع أنه أجنبي عن المقام ، ولا يدل على حكم المسألة فإنه جعل إبدال الدرهم بالدرهم شرطا في الصياغة لا بيعهما بشرط الصياغة الذي هو محل العمل . أضف إليه : أنه في تبديل درهم طازج ، والطازج هو الخالص كما صرح به جماعة من أهل اللغة - بدرهم غلة ، والغلة هو المغشوش ، وعليه فالزيادة إنما هي بإزاء الغش ، وهذا الإشكال فيه لا في هذه المسألة ولا في غيرها . وما أفاده الحقق الأردبيلي دفعا للإشكال الأخير من أن ظاهر قوانينهم أنه ليس الجيادة زيادة تجبر بشئ ، ولهذا لا يتحقق الربا بين الجيد في غاية الجيادة والردئ في غاية الردائة مع التساوي في المقدار ، ويتحقق مع التفاوت وإن كان في جانب الردئ - غريب منه - قده - ذ فرق بين الجير والردئ والخالص والمغشوش ، وما أفادوه إنما هو في الأول ، ومورد الرواية من قبيل الثاني ، فالمتحصل مما ذكرناه : أن بيع الدرهم بالدرهم مع شرط صياغة الخاتم ربا ومحرم وباطل . قال صاحب الجواهر ره - بعد أن منع من جواز اشتراط صياغة خاتم في بيع