شرح
ولكن الخبر ضعيف السند ; لأن الراوي عن الكناني محمد بن الفضيل ، وهو
مردد بين ابن غزوان الثقة وابن كثير الأزدي الضعيف ، ولا دليل على كونه ابن غزوان .
وما في الجواهر من أنه قوي إن لم يكن صحيحا - لعله من جهة أن صاحب
الجواهر موافق مع المجلسي الأول وصاحب الوجيزة حيث اختار أن ابن الفضيل
الراوي عن الكناني هو ابن غزوان ، مع أنه لا شاهد له .
ويعارضه : ما عن المعتبر من اختيار المحقق كونه ابن كثير الأزدي وما عن
المحقق الأردبيلي من أنه محمد بن القاسم بن الفضيل .
والحق أنه لا شاهد على شئ من هذه الأقوال ، مع أنه أجنبي عن المقام ، ولا
يدل على حكم المسألة فإنه جعل إبدال الدرهم بالدرهم شرطا في الصياغة لا بيعهما
بشرط الصياغة الذي هو محل العمل .
أضف إليه : أنه في تبديل درهم طازج ، والطازج هو الخالص كما صرح به جماعة من
أهل اللغة - بدرهم غلة ، والغلة هو المغشوش ، وعليه فالزيادة إنما هي بإزاء الغش ، وهذا
الإشكال فيه لا في هذه المسألة ولا في غيرها .
وما أفاده الحقق الأردبيلي دفعا للإشكال الأخير من أن ظاهر قوانينهم أنه
ليس الجيادة زيادة تجبر بشئ ، ولهذا لا يتحقق الربا بين الجيد في غاية الجيادة والردئ
في غاية الردائة مع التساوي في المقدار ، ويتحقق مع التفاوت وإن كان في جانب
الردئ - غريب منه - قده - ذ فرق بين الجير والردئ والخالص والمغشوش ، وما
أفادوه إنما هو في الأول ، ومورد الرواية من قبيل الثاني ،
فالمتحصل مما ذكرناه : أن بيع الدرهم بالدرهم مع شرط صياغة الخاتم ربا ومحرم
وباطل .
قال صاحب الجواهر ره - بعد أن منع من جواز اشتراط صياغة خاتم في بيع